تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
استدل العلامة في المختلف على ما ذهب إليه من كونه لقطة قال : لنا إنه مال ضائع عليه ملك انسان ووجده في دار الاسلام فيكون لقطة كغيره . ثم قال احتج في الخلاف بعموم ظاهر القرآن ( 1 ) والأخبار الواردة في اخراج الخمس من الكنوز ( 2 ) والتخصيص يحتاج إلى دليل . ثم أجاب بالقول بالموجب ما لم يظهر المخصص ، قال : والمخصص هنا ثابت فإنه مال يغلب على الظن أنه مملوك لمسلم فلا يحل من غير تعريف . ولا يخفى ما في هذا الجواب . والأظهر الجواب عن ذلك بما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن إسحاق ابن عمار ( 3 ) قال : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيها نحوا من سبعين درهم مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال يتصدق بها " وهو ظاهر في كونه لقطة لا كنزا وحينئذ فيخص به اطلاق الأخبار التي استند إليها . وهذا الخبر صريح في الرد على ما اختاره في البيان من كون الموجود في الأرض المملوكة مع عدم اعتراف المالك به يكون فيه الخمس . والخبر المذكور أيضا ظاهر في الرد على صاحب المدارك في ما ذكره من المناقشة في صحة اطلاق اللقطة على المال المكنوز ، قال إذ المتبادر من معناها أنها المال الضائع على غير هذا الوجه . وهذا الخبر حجة عليه . والأظهر في الاستدلال على القول الأول هو الاستدلال بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : " وسألته عن الورق يوجد في دار . فقال : إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت " .
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى " واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه . . " سورة الأنفال الآية 43 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من ما يجب فيه الخمس ( 3 ) الوسائل الباب 5 من اللقطة ( 4 ) الوسائل الباب 5 من اللقطة