تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المقام الثالث - في الكنوز والكنز لغة هو المال المذخور تحت الأرض ، ولا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في وجوب الخمس فيه . ويدل عليه من الأخبار صحيحة الحلبي ( 1 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الكنز كم فيه ؟ فقال الخمس " . وروى في الفقيه والخصال في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلى ( 2 ) عليه السلام قال : " يا علي أن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الاسلام . . إلى أن قال ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل الله : واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه . . الآية ( 3 ) . وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن ما يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس " وروى الشيخ المفيد ( طيب الله مرقده ) في المقنعة مرسلا ( 5 ) قال : " سئل الرضا عليه السلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ؟ فقال ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعنيه ففيه الخمس وما لم يبلغ حد ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه " .
ولا خلاف أيضا بين الأصحاب في ما أعلم في اشتراط الخمس في هذا النوع ببلوغ عشرين دينارا أو مائتي درهم وهو النصاب الأول من الذهب والفضة ، ويدل عليه الخبران الأخيران ، وما عدا النقدين المذكورين فإنه يعد بهما ، وبذلك صرح العلامة في المنتهى . إلا أن عبائر جملة من الأصحاب كالمحقق في الشرائع اقتصروا على نصاب الذهب خاصة ولعله لمجرد التمثيل ، قال في المنتهى : وليس للركاز نصاب آخر بل لا يجب الخمس فيه إلا أن يكون عشرين مثقالا فإذا بلغها وجب فيه الخمس وفي ما زاد قليلا كان أو كثيرا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من ما يجب فيه الخمس ( 2 ) الوسائل الباب 5 من ما يجب فيه الخمس ( 3 ) سورة الأنفال الآية 43 ( 4 ) الوسائل الباب 5 من ما يجب فيه الخمس ( 5 ) الوسائل الباب 5 من ما يجب فيه الخمس
الحدائق الناضرة — صفحة 332 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني