تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
يخرج من البحر دون المعادن . وفيه تعسف فإن السؤال قد اشتمل عليهما ولا قرينة تؤنس بصرفه إلى بعض دون بعض . والأكثر حملوا الخبر الثاني على الاستحباب ، وبعض حمل الأول على الرخصة والتبرع منهم ( عليهم السلام ) . وفي النفس من جميع هذه المحامل توقف .
فروع الأول - المفهوم من كلام جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لا يعتبر في النصاب الاخراج دفعة بل لو أخرج من المعدن في دفعات متعددة ضم بعضها إلى بعض واعتبر النصاب من المجموع وإن تخلل بين الدفعات الاعراض ، وشرط العلامة في المنتهى أن لا يكون بين الدفعات اعراض فلو أهمله معرضا ثم أخرج بعد ذلك لم يضم . وهو تقييد للنص بغير دليل فإن ظاهر النصوص المتقدمة وجوب الخمس في هذا النوع كيف اتفق الاخراج فالتقييد بهذا الشرط يحتاج إلى دليل وليس فليس . الثاني - قالوا : لو اشترك جماعة في استخراج المعدن اشترط بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب وظاهر النص العدم ، وتتحقق الشركة بالاجتماع على الحيازة والحفر . ولو اختص أحدهم بالحيازة وآخر بالنقل وآخر بالسبك ، فإن نوى الحيازة لنفسه كان الجميع له وعليه أجرة الناقل والسابك ، وإن نوى الشركة كان بينهم أثلاثا ويرجع كل واحد منهم على الآخر بثلث أجرة عمله بناء على أن نية الحائز تؤثر في ملك غيره . الثالث - صرح جملة من الأصحاب بأنه لو وجد معدنا في أرض مملوكة فهو لصاحبها ولا شئ للمخرج وإن كان في أرض مباحة فهو لمخرجه وعليه الخمس . الرابع - قالوا : لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزئه لجواز اختلافه في الجوهر ، ومقتضاه أنه لو علم التساوي جاز . ولو اتخذ منه دراهم أو دنانير أو حليا فالظاهر أن الخمس في السبائك لا غير .