يخرج من البحر دون المعادن . وفيه تعسف فإن السؤال قد اشتمل عليهما ولا
قرينة تؤنس بصرفه إلى بعض دون بعض . والأكثر حملوا الخبر الثاني على
الاستحباب ، وبعض حمل الأول على الرخصة والتبرع منهم ( عليهم السلام ) . وفي
النفس من جميع هذه المحامل توقف .
فروع
الأول - المفهوم من كلام جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه
لا يعتبر في النصاب الاخراج دفعة بل لو أخرج من المعدن في دفعات متعددة ضم
بعضها إلى بعض واعتبر النصاب من المجموع وإن تخلل بين الدفعات الاعراض ،
وشرط العلامة في المنتهى أن لا يكون بين الدفعات اعراض فلو أهمله معرضا ثم
أخرج بعد ذلك لم يضم . وهو تقييد للنص بغير دليل فإن ظاهر النصوص المتقدمة
وجوب الخمس في هذا النوع كيف اتفق الاخراج فالتقييد بهذا الشرط يحتاج إلى
دليل وليس فليس .
الثاني - قالوا : لو اشترك جماعة في استخراج المعدن اشترط بلوغ نصيب
كل واحد منهم النصاب وظاهر النص العدم ، وتتحقق الشركة بالاجتماع على
الحيازة والحفر . ولو اختص أحدهم بالحيازة وآخر بالنقل وآخر بالسبك ، فإن
نوى الحيازة لنفسه كان الجميع له وعليه أجرة الناقل والسابك ، وإن نوى الشركة
كان بينهم أثلاثا ويرجع كل واحد منهم على الآخر بثلث أجرة عمله بناء على أن
نية الحائز تؤثر في ملك غيره .
الثالث - صرح جملة من الأصحاب بأنه لو وجد معدنا في أرض مملوكة فهو
لصاحبها ولا شئ للمخرج وإن كان في أرض مباحة فهو لمخرجه وعليه الخمس .
الرابع - قالوا : لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزئه لجواز اختلافه في
الجوهر ، ومقتضاه أنه لو علم التساوي جاز . ولو اتخذ منه دراهم أو دنانير أو حليا
فالظاهر أن الخمس في السبائك لا غير .