تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المدارك بعد نقل ذلك عنه : وفي الكل توقف . وكأنه للشك في اطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة . وفي البيان : وألحق به حجارة الرحى وكل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة . وظاهره عدم دخولها في حقيقة المعادن . والمسألة لا تخلو من إشكال وإن كان الأقرب هو الأول ، لتناول ظاهر كلام أهل اللغة في تعريف المعدن لذلك .
ووجوب الخمس في المعدن من ما وقع الاتفاق عليه نصا وفتوى ، ومن الأخبار في ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص فقال عليها الخمس جميعا " . وصحيحة الحلبي ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكنز كم فيه ؟ قال الخمس . وعن المعادن كم فيها ؟ قال الخمس . وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها ؟ قال : يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة " . وصحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة قال وما الملاحة ؟ فقلت أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا . فقال : هذا المعدن فيه الخمس . فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ قال فقال هذا وأشباهه فيه الخمس " . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال كل ما كان ركازا ففيه الخمس . وقال ما عالجته بمالك ففيه من ما أخرج الله سبحانه من حجارته مصفى الخمس " . أقول : لفظ الركاز في الخبر محتمل لأن يحمل على الكنز وأن يحمل على المعدن ، قال ابن الأثير في نهايته ( 5 ) : في حديث الصدقة " وفي الركاز الخمس " الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض وعند أهل العراق المعادن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس ( 2 ) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس ( 3 ) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس ( 4 ) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس ( 5 ) مادة ركز
الحدائق الناضرة — صفحة 328 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني