وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر " .
وبالجملة فما ذكروه لا وجود له في شئ من الأخبار ، بل ظواهرها من حيث
عدم التعرض لذكره ولو إشارة سيما في مقام البيان هو العدم ، بل ظاهر مرسلة
حماد بن عيسى الطويلة ( 1 ) الدلالة على ما قلناه حيث قال فيها : " وليس لمن قاتل شئ
من الأرضين . . الحديث " .
الثالثة - قد اختلفوا في تقديم الخمس على المؤن وعدمه ، واختلفوا أيضا في
تقديمه على السلب والجعائل وما يرضخه الإمام للنساء والعبيد والكفار إن قاتلوا
وعدمه ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى في كتاب الجهاد ، إلا أن الذي حضرني
من الأخبار الآن وهو صحيحة ربعي المتقدمة ( 2 ) إنما تضمنت اخراج الخمس بعد
اخراج صفو المال الذي هو من الأنفال للإمام عليه السلام .
المقام الثاني - في المعادن وهي من " عدن " إذا أقام لإقامة أهله فيه دائما أو لإنبات
الله عز وجل إياه فيه ، قال في القاموس : والمعدن كمجلس منبت الجواهر من ذهب
ونحوه لإقامة أهله فيه دائما أو لإنبات الله عز وجل إياه فيه . وقال في المغرب : عدن
بالمكان إذا أقام به ، منه المعدن لما خلقه الله تعالى في الأرض من الذهب والفضة
لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء ، وقيل لإنبات الله تعالى فيه جوهرها
وإنباته إياه في الأرض حتى عدن فيها أي نبت . وهو أعم من أن يكون منطبعا
كالنقدين والحديد والرصاص والصفر أو غير منطبع كالياقوت والعقيق والكحل
والفيروزج والبلور ونحوها أو مائعا كالقير والنفط والكبريت ، والظاهر أن مجمله
ما خرج عن حقيقة الأرضية ولو بخاصية زائدة عليها . وقال في التذكرة : المعادن هي
كل ما خرج من الأرض من ما يخلق فيها من غيرها من ماله قيمة . وقال في البيان بعد عد
جملة من ما ذكرناه : وكل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة .
وقال في الدروس : حتى المغرة والجص والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى . وقال في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من جهاد العدو
( 2 ) ص 321