تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وللرسول ولذي القربى ( 1 ) فقال أبو عبد الله عليه السلام بمرفقيه على ركبتيه ثم أشار بيده ثم قال : هي والله الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكيهم " . وصحيحة علي بن مهزيار الطويلة عن الجواد عليه السلام ( 2 ) وستأتي إن شاء الله تعالى بطولها في موضعها ، وهي متضمنة لتفسير الآية بذلك ، إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع .
وحينئذ فالكلام في هذا الفصل يقع في مقامات سبعة : الأول في غنائم دار الحرب ، قالوا : وهي ما حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها ما لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد قليلا كان أو كثيرا ، ونقل عن الشيخ المفيد في المسائل الغرية أنه قال : والخمس واجب في ما يستفاد من غنائم الكفار والكنوز والعنبر والغوص ، فمن استفاد من هذه الأربعة الأصناف عشرين دينارا أو ما قيمته ذلك كان عليه أن يخرج منه الخمس . وظاهره أنه لا بد من بلوغ قيمة الغنيمة عشرين دينارا فما زاد أو كونها كذلك . والمشهور ما تقدم ، وهو ظاهر اطلاق الأدلة ومنها الآية الشريفة ، ومنها قوله عليه السلام في مرسلة حماد الطويلة ( 3 ) وستأتي إن شاء الله تعالى في موضعها " الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن . . الحديث " وصحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة " . وصحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 43 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من ما يجب فيه الخمس ( 3 ) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس ( 4 ) الوسائل الباب 2 من ما يجب فيه الخمس ( 5 ) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس