وللرسول ولذي القربى ( 1 ) فقال أبو عبد الله عليه السلام بمرفقيه على ركبتيه ثم أشار بيده
ثم قال : هي والله الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكيهم " .
وصحيحة علي بن مهزيار الطويلة عن الجواد عليه السلام ( 2 ) وستأتي إن شاء الله تعالى
بطولها في موضعها ، وهي متضمنة لتفسير الآية بذلك ، إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع .
وحينئذ فالكلام في هذا الفصل يقع في مقامات سبعة : الأول في غنائم
دار الحرب ، قالوا : وهي ما حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها ما لم يكن
غصبا من مسلم أو معاهد قليلا كان أو كثيرا ، ونقل عن الشيخ المفيد في المسائل
الغرية أنه قال : والخمس واجب في ما يستفاد من غنائم الكفار والكنوز والعنبر
والغوص ، فمن استفاد من هذه الأربعة الأصناف عشرين دينارا أو ما قيمته ذلك
كان عليه أن يخرج منه الخمس . وظاهره أنه لا بد من بلوغ قيمة الغنيمة عشرين دينارا
فما زاد أو كونها كذلك .
والمشهور ما تقدم ، وهو ظاهر اطلاق الأدلة ومنها الآية الشريفة ، ومنها
قوله عليه السلام في مرسلة حماد الطويلة ( 3 ) وستأتي إن شاء الله تعالى في موضعها
" الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن . . الحديث "
وصحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس
الخمس إلا في الغنائم خاصة " .
وصحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " كان
رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 43
( 2 ) الوسائل الباب 8 من ما يجب فيه الخمس
( 3 ) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس
( 4 ) الوسائل الباب 2 من ما يجب فيه الخمس
( 5 ) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس