تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
إن اتفق أن يكون في بلد بعض هذه الأشياء أغلى سعرا وهو موجود فاخراجه أفضل ما لم يجحف ، وروي أن التمر أفضل . وقال الشيخ في المبسوط : الأفضل أن يخرج من قوته أو ما هو أغلى منه ، وأفضل ما يخرجه التمر . وقال الشيخ في الخلاف : المستحب ما يكون غالبا على قوت البلد ، وهو ظاهر اختيار المحقق في المعتبر حيث قال بعد أن اختار في صدر المسألة أن الأفضل التمر ثم ساق الأقوال . . إلى أن قال : وقال آخرون ما يغلب على قوت البلد ولعل هذا أجود لرواية العسكري عليه السلام المتضمنة لتمييز الفطرة وما يستحب أن يخرج أهل كل إقليم . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنه أسرع منفعة وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه " . وما رواه عن زيد الشحام ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام لأن أعطي صاعا من تمر أحب إلى من أن أعطي صاعا من ذهب في الفطرة " . وما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا ( 3 ) قال : " قال الصادق عليه السلام لأن أعطي في الفطرة صاعا من تمر أحب إلى من أن أعطي صاعا من تبر " . وما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن صدقة الفطرة ؟ قال عن كل رأس من أهلك صاع " وقد تقدم إلى أن قال في آخره : " وقال التمر أحب إلى فإن لك بكل تمرة نخلة في الجنة " . وما رواه عن منصور بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " سألته عن صدقة الفطرة ؟ قال صاع من تمر أو نصف صاع من حنطة أو صاع من شعير والتمر أحب إلى " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة ( 2 ) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة ( 3 ) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة ( 4 ) الوسائل الباب 5 و 10 من زكاة الفطرة ( 5 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة
الحدائق الناضرة — صفحة 287 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني