إن اتفق أن يكون في بلد بعض هذه الأشياء أغلى سعرا وهو موجود فاخراجه
أفضل ما لم يجحف ، وروي أن التمر أفضل . وقال الشيخ في المبسوط : الأفضل أن
يخرج من قوته أو ما هو أغلى منه ، وأفضل ما يخرجه التمر . وقال الشيخ في الخلاف :
المستحب ما يكون غالبا على قوت البلد ، وهو ظاهر اختيار المحقق في المعتبر حيث
قال بعد أن اختار في صدر المسألة أن الأفضل التمر ثم ساق الأقوال . . إلى أن قال :
وقال آخرون ما يغلب على قوت البلد ولعل هذا أجود لرواية العسكري عليه السلام
المتضمنة لتمييز الفطرة وما يستحب أن يخرج أهل كل إقليم .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ في
الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " التمر في الفطرة أفضل
من غيره لأنه أسرع منفعة وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه " .
وما رواه عن زيد الشحام ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام لأن أعطي صاعا
من تمر أحب إلى من أن أعطي صاعا من ذهب في الفطرة " .
وما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا ( 3 ) قال : " قال الصادق عليه السلام لأن
أعطي في الفطرة صاعا من تمر أحب إلى من أن أعطي صاعا من تبر " .
وما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته
عن صدقة الفطرة ؟ قال عن كل رأس من أهلك صاع " وقد تقدم إلى أن قال في آخره :
" وقال التمر أحب إلى فإن لك بكل تمرة نخلة في الجنة " .
وما رواه عن منصور بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " سألته عن
صدقة الفطرة ؟ قال صاع من تمر أو نصف صاع من حنطة أو صاع من شعير
والتمر أحب إلى " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة
( 2 ) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة
( 3 ) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة
( 4 ) الوسائل الباب 5 و 10 من زكاة الفطرة
( 5 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة