الضمان فلا ريب فيه لما عرفت من الأخبار المتقدمة ، وأما الإثم فهو مبني على القول
بالفورية وعدم جواز التأخير عن وقت الوجوب ، وأما على القول بجواز التأخير
شهرين أو أكثر فلا . وقد تقدم تحقيق القول في المسألة .
الثالث - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه إذا لم يجد المالك
لها مستحقا فالأفضل عزلها ، بل صرح العلامة في التذكرة باستحبابه متى حال
الحول وإن كان المستحق موجودا .
ويدل على ذلك موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة في المسألة الخامسة وصحيحة
عبد الله بن سنان المتقدمة ثمة أيضا ( 1 ) .
وحسنة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) : " أنه قال إذا أخرجها من
ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برئ منها " .
ورواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " إذا أخرج الرجل الزكاة
من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شئ عليه " .
والمراد بالعزل هو تعيينها في مال خاص وبذلك تصير من قبيل الأمانة في
يده لا يضمنها إلا بالتفريط أو تأخير الاخراج مع التمكن منه كما تقدم .
والظاهر أن النماء تابع لها منفصلا كان أو متصلا ، لما رواه الكليني عن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن الزكاة تجب على في موضع
لا يمكنني أن أؤديها ؟ قال اعزلها فإن اتجرت بها فأنت ضامن لها ولها الربح . . إلى أن
قال وإن لم تعزلها واتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها "
وبذلك يظهر ضعف ما ذهب إليه في الدروس من أن النماء مع العزل للمالك .
الثامنة - إذا أدركته الوفاة وعليه زكاة وجب عليه اخراجها أو الوصية بها
هامش
( 1 ) ص 229
( 2 ) الوسائل الباب 39 من المستحقين للزكاة
( 3 ) الوسائل الباب 39 من المستحقين للزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 52 من المستحقين للزكاة