تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الضمان فلا ريب فيه لما عرفت من الأخبار المتقدمة ، وأما الإثم فهو مبني على القول بالفورية وعدم جواز التأخير عن وقت الوجوب ، وأما على القول بجواز التأخير شهرين أو أكثر فلا . وقد تقدم تحقيق القول في المسألة .
الثالث - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه إذا لم يجد المالك لها مستحقا فالأفضل عزلها ، بل صرح العلامة في التذكرة باستحبابه متى حال الحول وإن كان المستحق موجودا . ويدل على ذلك موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة في المسألة الخامسة وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ثمة أيضا ( 1 ) . وحسنة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) : " أنه قال إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برئ منها " . ورواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شئ عليه " . والمراد بالعزل هو تعيينها في مال خاص وبذلك تصير من قبيل الأمانة في يده لا يضمنها إلا بالتفريط أو تأخير الاخراج مع التمكن منه كما تقدم . والظاهر أن النماء تابع لها منفصلا كان أو متصلا ، لما رواه الكليني عن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن الزكاة تجب على في موضع لا يمكنني أن أؤديها ؟ قال اعزلها فإن اتجرت بها فأنت ضامن لها ولها الربح . . إلى أن قال وإن لم تعزلها واتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها " وبذلك يظهر ضعف ما ذهب إليه في الدروس من أن النماء مع العزل للمالك .
الثامنة - إذا أدركته الوفاة وعليه زكاة وجب عليه اخراجها أو الوصية بها
هامش
( 1 ) ص 229 ( 2 ) الوسائل الباب 39 من المستحقين للزكاة ( 3 ) الوسائل الباب 39 من المستحقين للزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 52 من المستحقين للزكاة