قراريط أو خمسة دراهم ، ونقل عن الشيخ المفيد والشيخ في جملة من كتبه والسيد
المرتضى في الإنتصار ، وهو اختيار المحقق في المعتبر والشرائع ، ونسبه في المعتبر -
بعد أن نقله عن الشيخين وابني بابويه - إلى أكثر الأصحاب ، وقيل بجواز الاقتصار على ما يجب في النصاب الثاني وهو درهم أو عشر دينار قيراطان ، ونسب إلى ابن
الجنيد وسلار ونقل أيضا عن المرتضى في المسائل المصرية ، وقيل لا يجزئ أن
يعطى أقل من نصف دينار ، ونقل عن الشيخ علي بن الحسين بن بابويه وعن ابنه
في المقنع أنه يجوز أن يعطى الرجل الواحد الدرهمين والثلاثة ولا يجوز في الذهب
إلا نصف دينار ، وعن المرتضى في الجمل وابن إدريس عدم التحديد بحد لا يجزئ
ما دونه ، وهو المشهور بين المتأخرين .
وأما الأخبار المتعلقة بالمسألة : فمنها - صحيحة محمد بن أبي الصهبان ( 1 ) قال :
" كتبت إلى الصادق عليه السلام هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي الرجل من إخواني
من الزكاة الدرهمين والثلاثة فقد اشتبه ذلك على ؟ فكتب ذلك جائز " والمراد
بالصادق في هذا الخبر أحد العسكريين ( عليهما السلام ) فإن الرجل المذكور من
أصحابهما ولعل التعبير وقع تقية .
ومنها - صحيحة محمد بن عبد الجبار عن بعض أصحابنا ( 2 ) قال : " كتبت على
يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري عليه السلام أعطى الرجل من إخواني من
الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب أفعل إن شاء الله تعالى " .
ومنها - صحيحة أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " سمعته
يقول لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسه دراهم وهو أقل ما فرض الله من الزكاة
في أموال المسلمين فلا تعطوا أحدا أقل من خمسة دراهم فصاعدا " .
ومنها - رواية معاوية بن عمار وعبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 )
قال : " لا يجوز أن يدفع من الزكاة أقل من خمسة دراهم فإنها أقل الزكاة " والظاهر أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من المستحقين للزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 23 من المستحقين للزكاة
( 3 ) الوسائل الباب 23 من المستحقين للزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 23 من المستحقين للزكاة