تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
في شهر أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ فقال إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشئ ثم أعطها كيف شئت . قال قلت فإن أنا كتبتها وأثبتها أيستقيم لي ؟ قال نعم لا يضرك " . وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " قلت له الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ؟ قال لا بأس . قال قلت فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان ؟ قال لا بأس " هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على جواز التأخير . إلا أنه قد ورد في بعض الأخبار أيضا ما يدل على التعجيل وعدم جواز التأخير مثل صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 2 ) قال " سألته عن الرجل تحل عليه الزكاة في السنة في الثلاثة أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ قال متى حلت أخرجها " . ورواية أبي بصير المروية في آخر كتاب السرائر نقلا من نوادر محمد بن علي بن محبوب ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخرها بعد حلها " . وظاهر عبارة الشيخ المفيد ( قدس سره ) المتقدمة استفاضة الأخبار عنده بالاخراج في وقتها حتى أنه جعل التأخير من قبيل الرخصة ومع هذا عدل عنه وقوفا على ما ذكره من الأخبار المشار إليها ، ولعلها وصلت إليه ولم تصل إلينا . ولعل الأظهر في الجمع بين هذه الأخبار هو أن يقال إن الواجب هو اخراجها متى وجبت إلا أن يعزلها أو يثبتها فيجوز له التأخير شهرين وثلاثة واخراجها شيئا فشيئا ، وإلى هذا يشير كلام الشيخ في النهاية والظاهر أنه جعله وجه جمع بين أخبار المسألة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة ( 2 ) الوسائل الباب 52 من المستحقين للزكاة ( 3 ) الوسائل الباب 52 من المستحقين للزكاة
الحدائق الناضرة — صفحة 230 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني