تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الخامسة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في جواز تأخير الزكاة بعد حول الحول وامكان الدفع ، فالمشهور أنه لا يجوز التأخير إلا لعذر كعدم وجود المستحق ونحوه . قال الشيخ المفيد في المقنعة : الأصل في اخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه وتأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين عليهم السلام ( 1 ) رخص في تقديمها شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب ، والذي أعمل عليه هو الأصل المستفيض عن آل محمد ( عليهم السلام ) من لزوم الوقت ( 2 ) . وقال الشيخ في النهاية : وإذا حال الحول فعلى الانسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ولا يؤخره ، قال : وإذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر وشهرين ولا يجعل ذلك أكثر منه . وظاهر الشهيدين جواز التأخير بل جزم الشهيد الثاني بجواز تأخيرها شهرا وشهرين خصوصا للبسط ولذي المزية ، واختاره في المدارك . أقول : لا يخفى أن أكثر الأخبار صريحة الدلالة في جواز التأخير ، ومنها صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين " . وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) " أنه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر ؟ قال لا بأس " . وموثقة يونس بن يعقوب ( 5 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام زكاتي تحل على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة ( 2 ) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة ( 3 ) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 53 من المستحقين للزكاة ( 5 ) الوسائل الباب 53 من المستحقين للزكاة
الحدائق الناضرة — صفحة 229 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني