الخامسة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في جواز تأخير الزكاة
بعد حول الحول وامكان الدفع ، فالمشهور أنه لا يجوز التأخير إلا لعذر كعدم
وجود المستحق ونحوه .
قال الشيخ المفيد في المقنعة : الأصل في اخراج الزكاة عند حلول وقتها دون
تقديمها عليه وتأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين عليهم السلام ( 1 )
رخص في تقديمها شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا
وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب ، والذي أعمل عليه هو
الأصل المستفيض عن آل محمد ( عليهم السلام ) من لزوم الوقت ( 2 ) .
وقال الشيخ في النهاية : وإذا حال الحول فعلى الانسان أن يخرج ما يجب عليه
على الفور ولا يؤخره ، قال : وإذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر
وشهرين ولا يجعل ذلك أكثر منه .
وظاهر الشهيدين جواز التأخير بل جزم الشهيد الثاني بجواز تأخيرها شهرا
وشهرين خصوصا للبسط ولذي المزية ، واختاره في المدارك .
أقول : لا يخفى أن أكثر الأخبار صريحة الدلالة في جواز التأخير ، ومنها
صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين
وتأخيرها شهرين " .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) " أنه قال في الرجل يخرج
زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوله وآخره ثلاثة
أشهر ؟ قال لا بأس " .
وموثقة يونس بن يعقوب ( 5 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام زكاتي تحل على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة
( 3 ) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 53 من المستحقين للزكاة
( 5 ) الوسائل الباب 53 من المستحقين للزكاة