التي تصرف الزكاة إليهم لا إلى غيرهم كقوله " إنما الخلافة لقريش " .
وأما ما ذكروه من استحباب البسط فلم أقف فيه على نص ، وغاية ما عللوه
به كما ذكره في المدارك بما فيه من شمول النفع وعموم الفائدة ، ولأنه أقرب إلى
امتثال ظاهر الآية . ولا يخفى ما فيه من الوهن والضعف .
واستدل عليه في التذكرة والمنتهى بما فيه من التخلص من الخلاف وحصول
الاجزاء يقينا . والظاهر أنه أشار بذلك إلى خلاف العامة ( 1 ) لأنه صرح قبل
ذلك باجماع علمائنا على عدم وجوب البسط ، وهو أضعف من سابقه .
الرابعة - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) باستحباب ترجيح بعض
المستحقين على بعض لأسباب تقتضي ذلك ككونه أفضل أو كونه ممن يستحي من
السؤال أو كونه رحما ونحو ذلك .
وعلى ذلك دلت الأخبار أيضا كصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) قال :
" سألت أبا الحسن عليه السلام عن الزكاة أيفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره ؟
قال نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل " .
وما رواه الكليني عن عتيبة بن عبد الله بن عجلان السكوني ( 3 ) قال : " قلت
لأبي جعفر عليه السلام إني ربما قسمت الشئ بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم ؟ فقال
اعطهم على الهجرة في الدين والعقل والفقه " .
وما رواه إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( 4 ) قال :
" قلت له لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل بعضهم على بعض فيأتيني إبان الزكاة
أفأعطيهم منها ؟ قال مستحقون لها ؟ قلت نعم . قال هم أفضل من غيرهم . . الحديث "
هامش
( 1 ) في المهذب ج 1 ص 171 الوجوب ، وفي البداية ج 1 ص 266 نسبه إلى الشافعي
أيضا وإلى مالك وأبي حنيفة العدم ، وفي المحلى ج 6 ص 144 نقل الخلاف ، وفي البدائع
ج 2 ص 47 اختار العدم
( 2 ) الوسائل الباب 25 من المستحقين للزكاة
( 3 ) الوسائل الباب 25 من المستحقين للزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 15 من المستحقين للزكاة