تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
التي تصرف الزكاة إليهم لا إلى غيرهم كقوله " إنما الخلافة لقريش " .
وأما ما ذكروه من استحباب البسط فلم أقف فيه على نص ، وغاية ما عللوه به كما ذكره في المدارك بما فيه من شمول النفع وعموم الفائدة ، ولأنه أقرب إلى امتثال ظاهر الآية . ولا يخفى ما فيه من الوهن والضعف . واستدل عليه في التذكرة والمنتهى بما فيه من التخلص من الخلاف وحصول الاجزاء يقينا . والظاهر أنه أشار بذلك إلى خلاف العامة ( 1 ) لأنه صرح قبل ذلك باجماع علمائنا على عدم وجوب البسط ، وهو أضعف من سابقه .
الرابعة - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) باستحباب ترجيح بعض المستحقين على بعض لأسباب تقتضي ذلك ككونه أفضل أو كونه ممن يستحي من السؤال أو كونه رحما ونحو ذلك . وعلى ذلك دلت الأخبار أيضا كصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الزكاة أيفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره ؟ قال نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل " . وما رواه الكليني عن عتيبة بن عبد الله بن عجلان السكوني ( 3 ) قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام إني ربما قسمت الشئ بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم ؟ فقال اعطهم على الهجرة في الدين والعقل والفقه " . وما رواه إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( 4 ) قال : " قلت له لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل بعضهم على بعض فيأتيني إبان الزكاة أفأعطيهم منها ؟ قال مستحقون لها ؟ قلت نعم . قال هم أفضل من غيرهم . . الحديث "
هامش
( 1 ) في المهذب ج 1 ص 171 الوجوب ، وفي البداية ج 1 ص 266 نسبه إلى الشافعي أيضا وإلى مالك وأبي حنيفة العدم ، وفي المحلى ج 6 ص 144 نقل الخلاف ، وفي البدائع ج 2 ص 47 اختار العدم ( 2 ) الوسائل الباب 25 من المستحقين للزكاة ( 3 ) الوسائل الباب 25 من المستحقين للزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 15 من المستحقين للزكاة