هذه المياه عامتها صدقة " .
وعن إسماعيل بن أفضل الهاشمي ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال هي الزكاة . قلت فتحل صدقة
بعضهم على بعض ؟ قال نعم " .
وعن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " سألته عن الصدقة التي
حرمت عليهم ؟ فقال هي الزكاة المفروضة " .
والعجب من العلامة ( قدس سره ) في التذكرة مع نقله القول بالجواز عن
علمائنا وأكثر العامة ذهب في الكتاب المشار إليه إلى التحريم وقال : وما روي عن الإمام
الباقر عليه السلام - أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقيل له أتشرب
من الصدقة ؟ فقال إنما حرم علينا الصدقة المفروضة - من ما تفردت بروايته
العامة ( 3 ) انتهى .
والعجب أنه نسب ذلك إلى العامة وغفل عن هذه الروايات ، وأعجب منه موافقة
شيخنا البهائي له في كتاب أربعين الحديث وجموده على كلامه من غير مراجعة
لهذه الأخبار .
وبالجملة فإن ظاهر الأخبار المذكورة كما ترى هو الدلالة على ما قدمناه نقله عن
الأصحاب ، إلا أنه قد روى الصدوق ( قدس سره ) في كتاب الخصال عن محمد بن
عبد الرحمان العزرمي عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال :
" لا تحل الصدقة لبني هاشم إلا في وجهين : إذا كانوا عطاشا فأصابوا ماء فشربوا
وصدقة بعضهم على بعض " .
وروى عبد الله بن جعفر الحميري فيقرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام ( 5 ) قال : " سألته عن الصدقة تحل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من المستحقين للزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 32 من المستحقين للزكاة
( 3 ) المغني ج 2 ص 659 عن الصادق عن أبيه ( ع )
( 4 ) الوسائل الباب 32 من المستحقين للزكاة
( 5 ) الوسائل الباب 32 من المستحقين للزكاة