تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أقول : ويمكن أن يقال إن قوله عليه السلام " إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة " . إنما أريد به بيان تحليل الزكاة في هذه الحال بعد أن كانت محرمة ، بمعنى أن الزكاة وإن كانت محرمة عليهم لكنهم متى لم يجدوا شيئا حلت لهم كما أن من لم يجد شيئا تحل له الميتة المحرمة عليه قبل ذلك ، وأما أن أخذهم من الزكاة يتقدر بقدر الأكل من الميتة فلا دلالة في الكلام عليه ، وبالجملة فالغرض من التمثيل إنما هو بيان الانتقال من التحريم إلى التحليل لمكان الاضطرار ، وحينئذ متى حل لهم تناول الزكاة جاز الأخذ منها وإن زاد على قدر الضرورة ، بل يمكن إدخالهم تحت العمومات الدالة على الاعطاء إلى أن يستغني ( 1 ) وبذلك يظهر قوة القول الأول ، والظاهر أن من قال بذلك إنما بنى على ما ذكرناه وهو احتمال قريب إلا أن تقييد الحل في آخر الخبر بأن يكون ممن تحل له الميتة من ما يشعر ببعده . والاحتياط لا يخفى .
الرابع - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في جواز أخذ الهاشمي الزكاة من هاشمي مثله في حال الاختيار . ويدل عليه روايات عديدة : منها - رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي المتقدمة ( 2 ) وموثقة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " قلت له صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحل لهم ؟ فقال نعم صدقة الرسول صلى الله عليه وآله تحل لجميع الناس من بني هاشم وغيرهم ، وصدقات بعضهم على بعض تحل لهم ولا تحل لهم صدقات انسان غريب " . ورواية جميل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) وفيها " ولا تحل لهم إلا صدقات بعضهم على بعض " إلى غير ذلك من الأخبار التي لا ضرورة إلى التطويل بنقلها مع الاتفاق على الحكم المذكور .
الخامس - الظاهر أنه لا خلاف في جواز اعطاء الصدقة لموالي بني هاشم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة ( 2 ) ص 218 ( 3 ) الوسائل الباب 32 من المستحقين للزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 34 من المستحقين للزكاة رقم 4 .