تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فإن خرج بعد ما حضرت الأولى ؟ قال يصلي الأولى أربع ركعات ثم يصلي بعد النوافل ثماني ركعات لأنه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى ، فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير وهي ركعتان لأنه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر " . أقول : ظاهر هذا الخبر أنه مع الخروج بعد مضي وقت النافلة خاصة وهو الذارع يبدأ بالنافلة لدخول وقتها في الحضر ويصلي الظهر بتقصير لعدم دخول وقتها ثمة وإنما دخل بعد السفر ، وظاهره أن الوقت الموجب للاتيان بها في السفر تماما إنما هو وقت الفضيلة فإذا مضى عليه وقت الفضيلة في الحضر حتى سافر صلى تماما دون وقت النافلة ، والمفهوم من كلام الأصحاب في هذا المقام كما تقدمت الإشارة إليه أن الوقت المذكور إنما هو من الزوال ، بمعنى أنه لو زالت الشمس ومضى وقت الصلاة بشروطها بحيث استقرت في الذمة ثم سافر فهل يصلي في السفر تماما أو قصرا ؟ القولان المتقدمان ، وأما استحباب النافلة في السفر بعد مضي وقتها في الحضر فقد ذكره الأصحاب أيضا لكن الظاهر أن المراد مضي وقت النافلة والفريضة معا . ثم إن ظاهر قوله : " وسئل فإن خرج بعد ما حضرت الأولى . . إلى آخره " أنه متى خرج بعد مضي وقت النافلة والفريضة معا أنه يبدأ بالفريضة أو لا فيصليها تماما حيث إن وقتها دخل عليه في الحضر ، والأمر باتمام الفريضة هنا دال على القول الأول وهو اعتبار حال الوجوب فتكون الرواية المذكورة من أدلته . إلا أن الأمر بتأخير النافلة هنا عن الفريضة لا أعرف له وجها وجيها ولعله من التهافت الذي يقع في روايات عمار . واحتمل في الذخيرة الجمع بين روايات القصر والاتمام بهذه الموثقة حيث قال : ويمكن الجمع بوجه آخر وهو أن يقال إذا خرج بعد دخول وقت الفضيلة يتم وإن كان بعد دخول وقت الاجزاء يقصر وعلى هذا تحمل صحيحة إسماعيل ، فالمراد بالوقت في أحد الخبرين وقت الفضيلة وفي الآخر وقت الاجزاء ويشهد لهذا التأويل موثقة