الآتية من القول باعتبار الأداء كما دل عليه صدر صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة .
( الثانية ) - قوله " وقال لمن نسي الظهر والعصر . . " وفيه الاحتمالان المتقدمان ، وعلى
تقدير الثاني منهما وهو أن تكون صلاته الأربع في السفر أداء يكون الخبر دالا على
القول الأول في هذه المسألة وهو الاعتبار بحال الوجوب ( الثانية ) - قوله " وقال إذا
دخل على الرجل . . . الخ " والأقرب أنه تعميم بعد تخصيص أو أن الأول على القضاء
كما عرفت وهذا على الأداء ، وعلى أيهما كان ففي هذه الصورة دلالة على القول
المذكور وهو الاعتبار بحال الوجوب فيكون الخبر المذكور من أدلته .
الثامن - ما نقله شيخنا المجلسي في كتاب البحار ( 1 ) من كتاب محمد بن المثنى
الحضرمي أنه روى فيه عن جعفر بن محمد بن شريح عن ذريح المحاربي قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام إذا خرج الرجل مسافرا وقد دخل وقت الصلاة كم يصلي ؟ قال
أربعا . قال قلت فإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر ؟ قال يصلي ركعتين قبل
أن يدخل أهله وإن دخل المصر فليصل أربعا " .
أقول : وصدر هذا الخبر أيضا يدل على القول الأول بظاهره وإن احتمل
تأويله بما تقدم في الخبر الأول من حمل الخروج على إرادة الخروج فتكون صلاة
الأربع في البلد .
التاسع - ما ذكره عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) حيث قال : وإن
خرجت من منزلك وقد دخل عليك وقت الصلاة ولم تصل حتى خرجت فعليك
التقصير ، وإن دخل عليك وقت الصلاة وأنت في السفر ولم تصل حتى تدخل
أهلك فعليك التمام .
وظاهر هذه الرواية يساوق صحيحة إسماعيل بن جابر في الدلالة على الاعتبار
بحال الأداء في الموضعين المذكورين ، إلا أنها أيضا قابلة للاحتمال الذي قدمناه في
الصحيحة المشار إليها بأن دخل وقت الصلاة قبل مضي وقت يسع الاتيان بها بشرائطها
هامش
( 1 ) ج 18 ص 695
( 2 ) ص 16