وعن ابن بكير ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصيد اليوم
واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة ؟ قال لا إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين فإن
التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه . وقال يقصر إذا شيع أخاه " .
وعن عمران بن محمد بن عمران القمي في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " قلت له الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين
يقصر أو يتم ؟ قال إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر ويقصر وإن خرج لطلب
الفضول فلا ولا كرامة " .
وعن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " سألته عن من
يخرج من أهله بالصقور والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصر
من صلاته أم لا يقصر ؟ قال إنما خرج في لهو لا يقصر . قلت : الرجل يشيع
أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان ؟ قال يفطر ويقصر فإن ذلك حق عليه " .
وعن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) " في قول الله عز وجل : فمن
اضطر غير باغ ولا عاد ( 5 ) قال : الباغي باغي الصيد والعادي السارق ليس لهما أن
يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها هي حرام عليهما كما هي على المسلمين وليس لهما أن يقصرا
في الصلاة " .
هذا ما حضرني من الأخبار المتعلقة بالمسألة ، وتحقيق الكلام في المقام أن
يقال : ظاهر الأصحاب - وإليه يشير بعض الأخبار المذكورة كصحيحة عمار بن مروان
وموثقة عبيد بن زرارة - أن السفر المحرم الموجب للاتمام أعم من أن يكون محرما
في حد ذاته أو باعتبار غايته المترتبة عليه ، ومن الأول الفار من الزحف والهارب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من صلاة المسافر
( 2 ) الوسائل الباب 9 من صلاة المسافر
( 3 ) الوسائل الباب 9 و 10 من صلاة المسافر
( 4 ) الوسائل الباب 8 من صلاة المسافر
( 5 ) سورة البقرة الآية 168 والأنعام الآية 146