حذيفة بن اليمان وجابر وابن عباس وغيرهم ( 1 ) وقال بعض الرواة وكانت لرسول الله
صلى الله عليه وآله ركعتان ولكل طائفة ركعة ركعة .
وقال ابن بابويه ( 2 ) سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول : رويت أنه سئل
الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن
تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " ( 3 ) فقال هذا تقصير ثان
وهو أن يرد الرجل ركعتين إلى ركعة . انتهى .
أقول : لعل ما أشار إليه من الرواية هو ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) " في قول الله عز وجل : فليس عليكم جناح أن تقصروا
من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ؟ قال في الركعتين تنقص منهما واحدة "
ونقل عن ابن الجنيد القول بذلك كما عرفت من عبارته المذكورة .
ويرد هذا القول الأخبار المتكاثرة بكيفية صلاة الخوف كما سيأتي ذكرها
إن شاء الله تعالى . والظاهر حمل الرواية المذكورة على التقية ( 5 ) .
قال في الذخيرة بعد ذكر هذا القول : وهو المحكي عن جماعة من الصحابة
والتابعين في تفسير القصر المذكور في الآية .
وقال في الذكرى : وقال ابن الجنيد بهذا المذهب وأن النبي صلى الله عليه وآله صلى كذلك
بعسفان برواية الباقر عليه السلام ( 6 ) وجابر وابن عباس وحذيفة ، وقال بعض الرواة فكانت
لرسول الله صلى الله عليه وآله ركعتان ولكل طائفة ركعة ركعة . ثم قال في الذكرى : وهذا
القول نادر والرواية ( 7 ) وإن كانت صحيحة إلا أنها معارضة بأشهر منها عملا ونقلا ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 2 ص 11 عن جابر وابن عباس ومجاهد وهشام بن عروة عن
أبيه وأبي موسى . وفي الصفحة 17 ذكر حديث حذيفة في كيفية صلاة الخوف وليس فيه ذكر
الموضع .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 295
( 3 ) سورة النساء الآية 102
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 338 وفي الوسائل الباب 1 من صلاة الخوف والمطاردة
( 5 ) ارجع إلى التعليقة 1 ص 269
( 6 ) تقدم عدم الوقوف عليها
( 7 ) التهذيب ج 1 ص 338 وفي الوسائل الباب 1 من صلاة الخوف والمطاردة