تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
متابعته . واستوجه العلامة في التذكرة عدم اعتباره لعدم المانع من فعلها بدونه ، قال : وفعل النبي صلى الله عليه وآله وقع اتفاقا لا لأنه كان شرطا . ورجحه الشهيدان . وثانيها - أن يكون الخصم ذا قوة يخاف هجومه على المسلمين فلو كان ضعيفا بحيث يؤمن منه الهجوم انتفى الخوف المسوغ لهذه الصلاة . وثالثها - أن يكون في المسلمين كثرة تمكنهم الافتراق طائفتين تقاوم كل فرقة منهم العدو حال صلاة الأخرى . ورابعها - عدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين ، وهذا الاشتراط في الثنائية واضح لتعذر التوزيع بدونه ، وأما في الثلاثية فهل يجوز توزيعهم ثلاث فرق وتخصيص كل ركعة بفرقة ؟ قولان واختار الشهيد الجواز ، وهو مبني على جواز الانفراد اختيارا وإلا اتجه المنع .
وأما الكيفية فهي أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعة والثانية تحرسهم واقفة بإزاء العدو ثم يقوم الإمام ومن خلفه إلى الثانية ، فينفرد الجماعة الذين خلفه ويقرأون لأنفسهم ويطول الإمام في قراءته بقدر ما يتم الطائفة الذين خلفه وينصرفون إلى موقف أصحابهم ، وتجئ الطائفة الأخرى وتدخل مع الإمام فيكبرون ثم يركع الإمام بهم ويسجد ، وتقوم الجماعة فتصلي ركعة أخرى ويطيل الإمام تشهده ويتمون فيسلم بهم الإمام . ويتخير الإمام في الثلاثية بين أن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين وبالعكس . وأما الأحكام فسيأتي إن شاء الله تعالى فيها الكلام . والواجب أو لا بسط ما وقفنا عليه من أخبار المسألة ثم الكلام بتوفيق الملك العلام في ما يدخل في حيز المقام . فنقول : منها - ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 1 ) قال " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف ؟ قال يقوم الإمام وتجئ طائفة من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الخوف والمطاردة