تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة " . وعن محمد بن مسلم في الصحيح ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ؟ قال يتطهر ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته " . وأجاب في الذخيرة عن الخبر الأول بعدم صحة الرواية وأنها غير ثابتة قال والظاهر أنها من طريق العامة ، سلمنا لكن اقتضاء التشبيه المماثلة من جميع الجهات بحيث يشمل هذه الأوصاف الاعتبارية غير واضح . ثم أورد على صحيح زرارة بأن الأمر في أخبارنا غير واضح الدلالة على الوجوب ، إلى أن قال : وللتوقف في هذه المسألة طريق وطريق الاحتياط رعاية الترتيب . أقول : أما ما ذكره في رد الخبر الأول فجيد . وأما ما ذكره في رد الخبر الثاني فقد عرفت ما فيه في غير موضع مما تقدم . وبالجملة فإن الحكم مما لا اشكال فيه . وأما القول الذي حكاه في الذكرى عن بعض الأصحاب فلم نقف له على دليل . إلا أنه قال في الذكرى إن قائله حمل الأخبار وكلام الأصحاب على الاستحباب ، ثم قال وهو حمل بعيد مردود بما اشتهر بين الجماعة . ثم قال ( فإن قيل ) هي عبادات مستقلة والترتيب فيها من توابع الوقت وضروراته فلا يعتبر في القضاء كالصيام ( قلنا ) قياس في معارضة النص ، ومعارض بأنها صلوات وجبت مرتبة فلتقض مرتبة كالأداء . والأول من تعليلية جيد . والثاني مبني على الحديث النبوي المتقدم وقد عرفت ما فيه . وبالجملة فإن الحكم مما لا إشكال فيه مع العلم بالترتيب وإنما الاشكال والخلاف مع جهله والأظهر سقوطه وبه قطع العلامة في التحرير وولده في الشرح ، وإليه ذهب جمع من المتأخرين : منهم - الشهيدان وهو ظاهر العلامة في القواعد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من قضاء الصلوات