نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهن فأذن
لها وأقم ثم صلها ثم ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة " .
وعن محمد بن مسلم في الصحيح ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ؟ قال يتطهر
ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان
حتى يقضي صلاته " .
وأجاب في الذخيرة عن الخبر الأول بعدم صحة الرواية وأنها غير ثابتة قال والظاهر أنها من طريق العامة ، سلمنا لكن اقتضاء التشبيه المماثلة من جميع الجهات بحيث يشمل
هذه الأوصاف الاعتبارية غير واضح . ثم أورد على صحيح زرارة بأن الأمر في
أخبارنا غير واضح الدلالة على الوجوب ، إلى أن قال : وللتوقف في هذه المسألة
طريق وطريق الاحتياط رعاية الترتيب .
أقول : أما ما ذكره في رد الخبر الأول فجيد . وأما ما ذكره في رد الخبر
الثاني فقد عرفت ما فيه في غير موضع مما تقدم . وبالجملة فإن الحكم مما لا اشكال فيه .
وأما القول الذي حكاه في الذكرى عن بعض الأصحاب فلم نقف له على دليل . إلا
أنه قال في الذكرى إن قائله حمل الأخبار وكلام الأصحاب على الاستحباب ، ثم قال
وهو حمل بعيد مردود بما اشتهر بين الجماعة . ثم قال ( فإن قيل ) هي عبادات مستقلة
والترتيب فيها من توابع الوقت وضروراته فلا يعتبر في القضاء كالصيام ( قلنا ) قياس
في معارضة النص ، ومعارض بأنها صلوات وجبت مرتبة فلتقض مرتبة كالأداء .
والأول من تعليلية جيد . والثاني مبني على الحديث النبوي المتقدم وقد عرفت ما فيه .
وبالجملة فإن الحكم مما لا إشكال فيه مع العلم بالترتيب وإنما الاشكال والخلاف
مع جهله والأظهر سقوطه وبه قطع العلامة في التحرير وولده في الشرح ، وإليه
ذهب جمع من المتأخرين : منهم - الشهيدان وهو ظاهر العلامة في القواعد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من قضاء الصلوات