تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح كما نبهت عليه في غير مقام . فروع
الأول - لو كانت الفائتة في الصورة المذكورة في السفر صلى ثنائية مطلقة اطلاقا رباعيا ومغربا ، وخالف ابن إدريس هنا مع موافقته ثمة نظرا إلى اختصاص النص بالأول فالتعدية قياس ، وزعما منه حصول الاجماع ثمة دون ما هنا . وأنت خبير بأن ظاهر خبر المحاسن وقوله عليه السلام فيه " فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى أربعا ، هو الإشارة إلى أن الغرض من التشريك والعلة فيه هو حصول الفريضة الفائتة في ضمن هذه الكيفية . ولا تفاوت فيه بين اشتراك هذا العدد بين ثلاث فرائض أو أربع ، وورود الثلاث في الخبرين المذكورين إنما هو باعتبار صلاة الحضر التي هي الغالبة المتكررة ، فذكر هذا التفصيل فيها بالثلاث والأربع والثنتين إنما خرج مخرج التمثيل .
الثاني - لو قلنا بالترديد كما هو المشهور وقلنا بوجوب الجهر والاخفات فهل الحكم في هذه الفريضة المترددة الجهر أو الاخفات ؟ اشكال ، والظاهر من كلام جملة من الأصحاب هنا التخيير ، ولا يخلو من قرب وإلا لزم الترجيح من غير مرجح .
الثالث - لو تعددت الفائتة المجهولة قضى كما تقدم مكررا . فلو كان العدد معلوما كأن نسي فريضتين مجهولتين مثلا صلى ثلاثا ثلاثا إن كانتا من صلاة الحضر وإن كانتا من السفر اثنتين اثنتين ، وعلى هذا النحو لو نسي ثلاث فرائض مجهولات ، وأما لو لم يكن العدد معلوما قضى على الوجه المذكور حتى يغلب على ظنه الوفاء .
الرابع - لو فاتته فريضة معينة مرات لا يعلم عددها قالوا يكرر حتى يغلب على ظنه الوفاء ، قال في المدارك : وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ولم نقف فيه على نص بالخصوص . وبنحو ذلك صرح جده ( قدس سره ) في الروض ثم قال : والظاهر من الجماعة أيضا أنه لا نص عليه . ثم قال نعم ورد ذلك في قضاء النوافل الموقتة فروى