الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح كما نبهت عليه في غير مقام .
فروع
الأول - لو كانت الفائتة في الصورة المذكورة في السفر صلى ثنائية مطلقة
اطلاقا رباعيا ومغربا ، وخالف ابن إدريس هنا مع موافقته ثمة نظرا إلى اختصاص
النص بالأول فالتعدية قياس ، وزعما منه حصول الاجماع ثمة دون ما هنا .
وأنت خبير بأن ظاهر خبر المحاسن وقوله عليه السلام فيه " فإن كانت الظهر أو
العصر أو العشاء كان قد صلى أربعا ، هو الإشارة إلى أن الغرض من التشريك والعلة
فيه هو حصول الفريضة الفائتة في ضمن هذه الكيفية . ولا تفاوت فيه بين اشتراك
هذا العدد بين ثلاث فرائض أو أربع ، وورود الثلاث في الخبرين المذكورين إنما
هو باعتبار صلاة الحضر التي هي الغالبة المتكررة ، فذكر هذا التفصيل فيها بالثلاث
والأربع والثنتين إنما خرج مخرج التمثيل .
الثاني - لو قلنا بالترديد كما هو المشهور وقلنا بوجوب الجهر والاخفات فهل
الحكم في هذه الفريضة المترددة الجهر أو الاخفات ؟ اشكال ، والظاهر من كلام جملة
من الأصحاب هنا التخيير ، ولا يخلو من قرب وإلا لزم الترجيح من غير مرجح .
الثالث - لو تعددت الفائتة المجهولة قضى كما تقدم مكررا . فلو كان العدد
معلوما كأن نسي فريضتين مجهولتين مثلا صلى ثلاثا ثلاثا إن كانتا من صلاة الحضر
وإن كانتا من السفر اثنتين اثنتين ، وعلى هذا النحو لو نسي ثلاث فرائض مجهولات ،
وأما لو لم يكن العدد معلوما قضى على الوجه المذكور حتى يغلب على ظنه الوفاء .
الرابع - لو فاتته فريضة معينة مرات لا يعلم عددها قالوا يكرر حتى يغلب
على ظنه الوفاء ، قال في المدارك : وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ولم نقف فيه
على نص بالخصوص .
وبنحو ذلك صرح جده ( قدس سره ) في الروض ثم قال : والظاهر من الجماعة
أيضا أنه لا نص عليه . ثم قال نعم ورد ذلك في قضاء النوافل الموقتة فروى