تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كان بعض الأصحاب قد عدوا ذلك إلى صور خالية من النصوص ، والظاهر أنه لما ذكرناه استشكل العلامة في صورة المسبوقية وهو في محله . وبالجملة فإن العدول في الصلاة من نية إلى أخرى - مع ما يترتب على ذلك من تغاير الأحكام كما هو المعلوم من أحكام الإمامة والمأمومية - أمر على خلاف الأصل المستفاد من قواعد الشرع . فالواجب الاقتصار فيه على موارد الرخص ، وقد عرفت اختصاص ذلك بالصور الخمس المتقدمة وإلا فههنا صور عديدة قد قدمنا الكلام فيها مستوفى في بحث نية الوضوء من كتاب الطهارة : منها - أن يعدل من الائتمام بإمام في أثناء الصلاة إلى الائتمام بآخر لو حضرت جماعة أخرى في ذلك المكان ، وقد نقل القول بالجواز هنا عن العلامة في التذكرة وتبعه المحدث الكاشاني في المفاتيح . ومنها - ما لو صلى مأموما ثم عدل في أثناء الصلاة إلى نية الإمامة ببعض المأمومين أو غيرهم بعد نقل نيته إلى الانفراد أو عدمه . ومنها - أن ينقل الإمام نيته في الأثناء إلى الائتمام ببعض المأمومين وذلك المأموم ينقل نيته إلى الإمامة . إلى غير ذلك من الصور التي يمكن فرضها ، وقد تقدم الكلام فيها ونحوها في الموضع المشار إليه ، والأظهر الأشهر العدم لما عرفت من الخروج عن مواضع النصوص . والله العالم .
المسألة السادسة - قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) كراهة الإمامة في جملة من المواضع : منها - المسبوق وقد تقدم الكلام فيه في سابق هذه المسألة . ومنها - المجذوم والأبرص والمحدود والأعرابي ، وقد تقدم الكلام في هؤلاء الأربعة في بحث صلاة الجمعة .
ومنها - الأغلف وقد أطلق جملة من الأصحاب كراهة إمامة الأغلف ، ومنع منه جماعة منهم كالشيخ والمرتضى .