تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
بالنسبة إلى البعض في جميع ما ذكرنا من الصور . وخامسها - قد دل الخبر الثاني الوارد في استنابة المسبوق وكذا عجز الخبر الثامن على أنه بعد تمام صلاة المأمومين يومئ إليهم بيده عن اليمين والشمال عوض التسليم بهم ثم يتم ما فاته ، ودل الخبر الخامس على أنه يقدم رجلا منهم يسلم بهم ثم يقوم هو ويتم ما بقي عليه . والجمع بين الأخبار يقتضي التخيير بين الأمرين . وقال العلامة في المنتهى : ولو انتظروا حتى يفرغ ويسلم بهم لم أستبعد جوازه وقد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف . انتهى . أقول : ثبوت ذلك في صلاة الخوف لا يستلزم جوازه هنا سيما بعد ورود النص بالحكم في هذه الصلاة بالخصوص كما عرفت . والله العالم .
وسادسها - أن الخبر الرابع عشر قد دل على أنه بعد تمام صلاة الإمام يقدم من يتم بالمأمومين صلاتهم ، والظاهر أنه لا فرق بين أن يقدم الإمام أو يقدموا لأنفسهم من يختارونه من المأمومين .
وهل يجري هذا الحكم في المسبوقين بأن يأتم بعضهم ببعض بعد انقضاء صلاة الإمام وقيامهم لما بقي عليهم من الصلاة ؟ اشكال ، قال في المدارك : ومتى اقتدى الحاضر بالمسافر في الصلاة المقصورة وجب على المأموم اتمام صلاته بعد تسليم الإمام منفردا أو مقتديا بمن صاحبه في الاقتداء كما في صورة الاستخلاف مع عروض المبطل ، وربما ظهر من كلام العلامة في التحرير التوقف في جواز الاقتداء على هذا الوجه ، حيث قال : ولو سبق الإمام اثنين ففي ائتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم الإمام إشكال . وكيف كان فالظاهر مساواته لحالة الاستخلاف . انتهى . أقول : ينبغي أن يعلم أن هنا صورتين : ( إحداهما ) أن يقتدي جماعة من الحاضرين بمسافر ، ولا ريب أنه متى أتم المسافر صلاته فإنه يجب على المأمومين الاتيان بما بقي من صلاتهم ، وهل يجوز أن يأتم بعضهم ببعض في تلك البقية أم لا ؟