تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا تقدموها " وهو على تقدير تسليمه غير صريح في المدعى ، نعم هو مشهور في التقديم في صلاة الجنازة كما سبق من غير رواية تدل عليه . نعم فيه اكرام لرسول الله صلى الله عليه وآله إذ تقديمه لأجله نوع اكرام ، واكرام رسول الله صلى الله عليه وآله وتبجيله من ما لا خفاء في أولويته . انتهى كلامه في الذكرى . وما ذكره من عدم الوقوف على نص في الهاشمي في هذا المقام جيد وأما في صلاة الجنازة فقد قدمنا ( 1 ) وجود النص بذلك في كتاب الفقه الرضوي وأوضحنا أن كلام علي بن بابويه الذي تبعه الأصحاب في مقام مأخوذ من عبارة الكتاب المذكور . والله العالم .
المسألة الرابعة - قد ذكر جملة من الأصحاب : منهم - السيد السند في المدارك أنه إذا تشاح الأئمة في الإمامة فأما أن يكره المأمومون إمامة بعضهم وأما أن يختاروا إمامة واحد بأسرهم وأما أن يختلفوا في الاختيار : فإن كرهه جميعهم لم يؤمهم لقوله عليه السلام ( 2 ) " ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة أحدهم من تقدم قوما وهم وله كارهون " وإن اختار الجميع واحدا فهو أولى لما فيه من اجتماع القلوب وحصول الاقبال بالمطلوب . وإن اختلفوا فقد أطلق الأكثر المصير إلى الترجيح بالمرجحات الآتية ، وقال في التذكرة : إنه يقدم اختيار الأكثر فإن تساووا طلب الترجيح . قال في الذكرى : وفي ذلك تصريح بأن ليس للمأمومين أن يقتسموا الأئمة ويصلي كل قوم خلف من يختارونه لما فيه من الاختلاف المثير للإحن . هكذا ذكروا ( رضوان الله عليهم ) . واستندوا في الترجيح في مقام الاختلاف إلى ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن أبي عبيدة ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد لله عليه السلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون
هامش
( 1 ) ج 10 ص 396 عن الفقه الرضوي ص 19 ( 2 ) الوسائل الباب 27 من صلاة الجماعة . وفيه " أم قوما " ( 3 ) الوسائل الباب 28 من صلاة الجماعة