تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
عليه السلام ( 1 ) قال : " أصلي خلف من لا أقتدي به فإذا فرغت من قراءتي ولم يفرغ هو ؟ قال فسبح حتى يفرغ " . وروى البرقي في كتاب المحاسن عن صفوان الجمال ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن عندنا مصلى لا نصلي فيه وأهله نصاب وإمامهم مخالف فائتم به ؟ قال لا . قلت إن قرأ أقرأ خلفه ؟ قال نعم . قلت فإن نفدت السورة قبل أن يركع ؟ قال سبح وكبر إنما هو بمنزلة القنوت وكبر وهلل " . أقول : وبذلك صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) قال في المنتهى : لو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام استحب له أن يسبح إلى أن يفرغ الإمام ويركع معه ، ويستحب له أن يبقى آية فإذا ركع الإمام قرأها وركع معه . وقال في الذكرى : لو قرأ ففرغ قبله استحب أن يبقى آية ليقرأها عند فراغ الإمام ليركع عن قراءة . ثم ذكر رواية زرارة وقال : فيه دليل على استحباب التسبيح والتحميد في الأثناء ودليل على جواز القراءة خلف الإمام . ثم قال وكذا يستحب ابقاء آية لو قرأ خلف من لا يقتدي به . انتهى . والظاهر أنه لم يقف على رواية التحميد والتسبيح في الصورتين المذكورتين . ومن ما يدل على التخيير بين الأمرين المذكورين في الصلاة خلف المخالف قوله عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) بعد ذكر الصلاة خلف المخالف تقية : وأذن لنفسك وأقم واقرأ فيها لأنه غير مؤتمن به . فإذا فرغت قبله من القراءة أبق آية منها حتى تقرأ وقت ركوعه وإلا فسبح إلى أن يركع . انتهى . وكذا يستحب للمأموم في الصلاة الإخفاتية والجهرية ، وقد تقدم ذكر ذلك والدليل عليه في المسألة الثامنة .
ومنها - أن الأفضل للإمام أن يصلي بصلاة أضعف من خلفه والأخبار به مستفيضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة ( 3 ) ص 14