عليه السلام ( 1 ) قال : " أصلي خلف من لا أقتدي به فإذا فرغت من قراءتي ولم يفرغ
هو ؟ قال فسبح حتى يفرغ " .
وروى البرقي في كتاب المحاسن عن صفوان الجمال ( 2 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام إن عندنا مصلى لا نصلي فيه وأهله نصاب وإمامهم مخالف فائتم به ؟ قال
لا . قلت إن قرأ أقرأ خلفه ؟ قال نعم . قلت فإن نفدت السورة قبل أن يركع ؟ قال
سبح وكبر إنما هو بمنزلة القنوت وكبر وهلل " .
أقول : وبذلك صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) قال في المنتهى : لو فرغ
المأموم من القراءة قبل الإمام استحب له أن يسبح إلى أن يفرغ الإمام ويركع معه ،
ويستحب له أن يبقى آية فإذا ركع الإمام قرأها وركع معه .
وقال في الذكرى : لو قرأ ففرغ قبله استحب أن يبقى آية ليقرأها عند
فراغ الإمام ليركع عن قراءة . ثم ذكر رواية زرارة وقال : فيه دليل على
استحباب التسبيح والتحميد في الأثناء ودليل على جواز القراءة خلف الإمام . ثم قال
وكذا يستحب ابقاء آية لو قرأ خلف من لا يقتدي به . انتهى . والظاهر أنه لم يقف
على رواية التحميد والتسبيح في الصورتين المذكورتين .
ومن ما يدل على التخيير بين الأمرين المذكورين في الصلاة خلف المخالف قوله
عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) بعد ذكر الصلاة خلف المخالف تقية : وأذن
لنفسك وأقم واقرأ فيها لأنه غير مؤتمن به . فإذا فرغت قبله من القراءة أبق آية منها
حتى تقرأ وقت ركوعه وإلا فسبح إلى أن يركع . انتهى .
وكذا يستحب للمأموم في الصلاة الإخفاتية والجهرية ، وقد تقدم ذكر ذلك
والدليل عليه في المسألة الثامنة .
ومنها - أن الأفضل للإمام أن يصلي بصلاة أضعف من خلفه والأخبار به مستفيضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة
( 3 ) ص 14