تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وحدك فثقل فإنها العبادة . وقال في الذكرى : يستحب للإمام تخفيف الصلاة والاقتصار على السور القصار والتسبيح في الركوع والسجود ثلاثا لا أزيد . ثم نقل رواية إسحاق بن عمار المتقدمة . ثم قال : ولو أحس بشغل لبعض المأمومين استحب التخفيف أزيد من ذلك . ثم نقل صحيحة عبد الله بن سنان في بكاء الصبي . وبالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا وفتوى ، واستثنى بعض الأصحاب من ذلك ما إذا علم منهم حب التطويل ولا بأس به ، لأن الظاهر من الأخبار هو مراعاة حالهم في الاستعجال لأغراضهم وحوائجهم وأمراضهم فإذا أحبوا ذلك فلا منافاة فيه لما دلت عليه النصوص المذكورة .
ومنها - أن الأفضل للإمام أن لا يقوم من مقامه بعد التسليم حتى يتم من خلفه صلاته ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة . ومن الأخبار الواردة في المسألة زيادة على ما قدمناه ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن عبد الخالق ( 1 ) قال : " سمعته يقول لا ينبغي للإمام أن يقوم إذا صلى حتى يقضي كل من خلفه ما قد فاته من الصلاة " . وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " لا ينبغي للإمام أن ينتقل إذا سلم حتى يتم من خلفه الصلاة . . الحديث " . وما رواه في الفقيه عن حفص بن البختري في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " ينبغي للإمام أن يجلس حتى يتم من خلفه صلاتهم " . وما رواه في التهذيب في الموثق عن سماعة ( 4 ) قال : " ينبغي للإمام أن يلبث قبل أن يكلم أحدا حتى يرى أن من خلفه قد أتموا الصلاة ثم ينصرف هو " . وعن أبي بكر الحضرمي ( 5 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام إذا صليت بقوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من التعقيب ( 3 ) الوسائل الباب 2 من التعقيب ( 4 ) الوسائل الباب 2 من التعقيب ( 5 ) الوسائل الباب 2 من التعقيب
الحدائق الناضرة — صفحة 173 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني