وحدك فثقل فإنها العبادة .
وقال في الذكرى : يستحب للإمام تخفيف الصلاة والاقتصار على السور
القصار والتسبيح في الركوع والسجود ثلاثا لا أزيد . ثم نقل رواية إسحاق بن عمار
المتقدمة . ثم قال : ولو أحس بشغل لبعض المأمومين استحب التخفيف أزيد من ذلك .
ثم نقل صحيحة عبد الله بن سنان في بكاء الصبي .
وبالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا وفتوى ، واستثنى بعض الأصحاب من ذلك
ما إذا علم منهم حب التطويل ولا بأس به ، لأن الظاهر من الأخبار هو مراعاة
حالهم في الاستعجال لأغراضهم وحوائجهم وأمراضهم فإذا أحبوا ذلك فلا منافاة
فيه لما دلت عليه النصوص المذكورة .
ومنها - أن الأفضل للإمام أن لا يقوم من مقامه بعد التسليم حتى يتم من خلفه
صلاته ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة .
ومن الأخبار الواردة في المسألة زيادة على ما قدمناه ما رواه الشيخ في الصحيح
عن إسماعيل بن عبد الخالق ( 1 ) قال : " سمعته يقول لا ينبغي للإمام أن يقوم إذا
صلى حتى يقضي كل من خلفه ما قد فاته من الصلاة " .
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )
قال : " لا ينبغي للإمام أن ينتقل إذا سلم حتى يتم من خلفه الصلاة . . الحديث " .
وما رواه في الفقيه عن حفص بن البختري في الصحيح عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 3 ) قال : " ينبغي للإمام أن يجلس حتى يتم من خلفه صلاتهم " .
وما رواه في التهذيب في الموثق عن سماعة ( 4 ) قال : " ينبغي للإمام أن يلبث
قبل أن يكلم أحدا حتى يرى أن من خلفه قد أتموا الصلاة ثم ينصرف هو " .
وعن أبي بكر الحضرمي ( 5 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام إذا صليت بقوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من التعقيب
( 3 ) الوسائل الباب 2 من التعقيب
( 4 ) الوسائل الباب 2 من التعقيب
( 5 ) الوسائل الباب 2 من التعقيب