وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين . وقال يجزئك التسبيح
في الأخيرتين . فقلت أي شئ تقول أنت ؟ قال اقرأ فاتحة الكتاب " .
أقول : دل الخبر المذكور على النهي عن القراءة خلف الإمام في الأولتين
من الإخفاتية وهو بعض المدعى . وأما معنى باقي الخبر فقد تقدم القول فيه في
الفصل الثامن في ما يعمل في الأخيرتين من الباب الثاني .
الحادية عشرة - ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن إمام لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع أبويه
الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه ؟ قال لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا " .
والتقريب فيه النهي عن القراءة خلف الإمام المرضي مطلقا في جهرية أو
إخفاتية . وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في ما دل عليه من جواز إمامة من
يسمع أبويه الكلام الغليظ في بحث العدالة من الفصل الأول في صلاة الجمعة
من هذا الباب .
الثانية عشرة - ما رواه أيضا في الموثق عن سماعة ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل
يؤم الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ؟ فقال إذا سمع صوته فهو يجزئه
وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه " .
دل الخبر المذكور على أنه يكتفي في تحريم القراءة بمجرد سماع صوت الإمام
وهو المشار إليه بالهمهمة في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وأما قراءته مع
عدم السماع فقد تقدم الكلام فيه .
الثالثة عشرة - ما رواه الصدوق والشيخ عن بكر بن محمد الأزدي في الصحيح
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " إني أكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام في صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 32 من صلاة الجماعة