تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين . وقال يجزئك التسبيح في الأخيرتين . فقلت أي شئ تقول أنت ؟ قال اقرأ فاتحة الكتاب " . أقول : دل الخبر المذكور على النهي عن القراءة خلف الإمام في الأولتين من الإخفاتية وهو بعض المدعى . وأما معنى باقي الخبر فقد تقدم القول فيه في الفصل الثامن في ما يعمل في الأخيرتين من الباب الثاني . الحادية عشرة - ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إمام لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه ؟ قال لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا " . والتقريب فيه النهي عن القراءة خلف الإمام المرضي مطلقا في جهرية أو إخفاتية . وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في ما دل عليه من جواز إمامة من يسمع أبويه الكلام الغليظ في بحث العدالة من الفصل الأول في صلاة الجمعة من هذا الباب . الثانية عشرة - ما رواه أيضا في الموثق عن سماعة ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ؟ فقال إذا سمع صوته فهو يجزئه وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه " . دل الخبر المذكور على أنه يكتفي في تحريم القراءة بمجرد سماع صوت الإمام وهو المشار إليه بالهمهمة في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وأما قراءته مع عدم السماع فقد تقدم الكلام فيه . الثالثة عشرة - ما رواه الصدوق والشيخ عن بكر بن محمد الأزدي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " إني أكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام في صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 32 من صلاة الجماعة