الانصات لقراءة الإمام ، وهو ظاهر في مرجوحية القراءة في الأخيرتين مطلقا
خلافا لجمهور الأصحاب كما تقدم تحقيقه .
الخامسة - ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أحدهما
( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " إذا كنت خلف إمام تأتم به فانصت وسبح في نفسك "
أقول : دل هذا الخبر على وجوب الانصات في الصلاة الجهرية ، والأمر بالتسبيح
سرا واخفاتا محمول على الاستحباب ، وبذلك صرح أيضا جملة من الأصحاب .
السادسة - ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن قتيبة عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 2 ) قال : " إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم
تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ " .
والتقريب فيه أنه دل على المنع من القراءة مع سماع الهمهمة في الجهرية ،
وفيه رد على الشيخ في المبسوط حيث قال : لو سمع مثل الهمهمة جاز له أن يقرأ .
وقال في المنتهى : ولعله استند إلى ما رواه في الحسن عن الحلبي . . ثم نقل الرواية
الأولى ثم قال : وسماع الهمهمة ليس سماعا للقراءة فربما كان الوجه في ما ذكره هذا
الحديث . انتهى . ولم يتعرض للجواب عن ذلك ، وقد عرفت أن الخبر المذكور صريح
في الرد لما ذكره ، وقضية الجمع بينه وبين حسنة الحلبي المذكورة هو حمل قوله في
الحسنة المذكورة " ولم يسمع " على ما هو أعم من سماع القراءة نفسها أو سماع
الصوت وإن لم يسمع الحروف مفصلة . ويؤيد ذلك موثقة سماعة الآتية في المقام
إن شاء الله تعالى . ونظير صحيحة قتيبة المذكورة في ما ذكرناه في الرد على الشيخ
ما ذكره الصدوق في الفقيه ( 3 ) حيث قال : وفي رواية عبيد بن زرارة " إن
سمع الهمهمة فلا يقرأ " .
السابعة - ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين ( 4 ) قال : " سألت
أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة
( 4 ) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة