بالقراءة فلا يسمع القراءة ؟ قال لا بأس إن صمت وإن قرأ " .
أقول : ومن هذا الخبر يعلم ما قدمنا ذكره من حمل الأمر بالقراءة في صورة
عدم السماع في الجهرية ولو همهمة على الاستحباب لتخييره هنا بين الصمت والقراءة
الثامنة - ما رواه الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من ارتضى به أقرأ خلفه ؟ قال من رضيت به فلا
تقرأ خلفه " .
والتقريب فيه ظاهر للنهي الدال على التحريم الشامل للجهرية والاخفاتية .
نعم يجب أن يستثني منه صورة عدم السماع في الجهرية بالنصوص المتقدمة .
التاسعة - ما رواه عن سليمان بن خالد ( 2 ) قال " قلت لأبي عبد الله عليه السلام
أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال لا ينبغي
له أن يقرأ يكله إلى الإمام " .
أقول : قوله " وهو لا يعلم أنه يقرأ " ليس المراد به الشك في قراءة الإمام
وعدمها لأن فيه طعنا على الإمام بالاخلال بالواجب فلا يجوز الاقتداء به حينئذ ،
وإنما المراد بهذا الكلام الكناية عن عدم سماع قراءته ، فكأنه قال وهو لا يسمع أنه يقرأ . وكأنه ظن أنه إنما يترك القراءة في ما إذا جهر الإمام لوجوب الانصات
وأما مع الاخفات وعدم السماع فإنه يجوز القراءة . وقوله عليه السلام " لا ينبغي " المراد
به التحريم كما استفاض مثله في الأخبار بقرينة باقي أخبار المسألة الصريحة في النهي
عن القراءة الذي مفاده التحريم . والمراد من ايكال ذلك إلى الإمام هو الإشارة
إلى ما ورد في بعض الأخبار من أن الإمام ضامن للقراءة ( 3 ) .
العاشرة - ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 4 ) قال : " إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 31 من الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجماعة
( 4 ) الوسائل الباب 31 من الجماعة