السادسة عشرة - ما رواه الشيخ عن الحسين بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )
" أنه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام فقال لا إن الإمام ضامن للقراءة وليس
يضمن الإمام صلاة الذين خلفه وإنما يضمن القراءة " .
أقول : قد دل الخبر المذكور على النهي عن القراءة خلف الإمام مطلقا في
جهرية أو إخفاتية معللا ذلك بأن الإمام ضامن للقراءة ، وفيه رد أيضا لما دل
عليه خبر المرافقي والبصري من استحباب القراءة خلف الإمام في الإخفاتية حسبما
دلت عليه الأخبار المتقدمة عموما وخصوصا .
السابعة عشرة - ما رواه الشيخ عن عبد الرحيم القصير ( 2 ) قال : " سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول إذا كان الرجل تعرفه يؤم الناس فقرأ القرآن فلا تقرأ
واعتد بقراءته " .
والتقريب فيه ما تقدم ، ويجب تقييد اطلاقه بما إذا لم يسمع المأموم في
الصلاة الجهرية القراءة ولو همهمة فإنه لو قرأ لا بأس للأخبار المتقدمة .
الثامنة عشرة - ما ذكره الرضا عليه السلام في كتاب الفقه ( 3 ) حيث قال : نقلا
عن العالم عليه السلام وقال : " إذا صليت خلف إمام تقتدي به فلا تقرأ خلفه سمعت
قراءته أم لم تسمع إلا أن تكون صلاة يجهر فيها فلم تسمع فاقرأ " أقول : وهذا
الخبر طبق ما ادعيناه ووفق ما اخترناه . هذا ما حضرني من أخبار المسألة .
إذا عرفت ذلك فاعلم أني لا أعرف لما ذهب إليه المحقق وغيره من القول
بكراهة القراءة مطلقا وجها يعتمد عليه ولا دليلا يرجع إليه ، وغاية ما استدل به
في المعتبر على ذلك هو تعليل الجهر بالانصات في الرواية الثانية حيث إنه بعد أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 12 من صلاة الجماعة . واللفظ الوارد فيه " لا تعرفه " كما في
التهذيب ج 1 ص 331 والوافي باب صفة إمام الجماعة وفيه " بصلاته " بدل " بقراءته "
( 3 ) ص 11