تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقال سلار في قسم المندوب : ولا يقرأ المأموم خلف الإمام ، وروي أن ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الإمام واجب فإن ثبت وإلا ثبت الأول . وقال ابن زهرة : ويلزم المؤتم أن يقتدي بالإمام عزما وفعلا فلا يقرأ في الأولتين من كل صلاة ولا في الغداة إلا أن تكون صلاة جهر وهو لا يسمع قراءة الإمام ، وأما الآخرتان وثالثة المغرب فحكمه فيها حكم المنفرد . قال في الذكرى : وهذه العبارة وعبارة أبي الصلاح تعطي وجوب القراءة أو التسبيح على المؤتم في الأخيرتين وكأنهما أخذاه من كلام المرتضى . وقال ابن إدريس : اختلفت الرواية في القراءة خلف الإمام الموثوق به ، فروي أنه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع الركعات والصلوات سواء كانت جهرية أو إخفاتية في أظهر الروايات ، والذي تقتضيه أصول المذهب أن الإمام ضامن للقراءة بلا خلاف ، وروي أنه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع الصلوات الجهرية والاخفاتية إلا أن تكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ لنفسه ، وروي أنه ينصت في ما جهر فيه الإمام بالقراءة ولا يقرأ هو شيئا ويلزمه القراءة في ما خافت فيه ، وروي أنه بالخيار في ما خافت فيه الإمام فأما الركعتان الأخيرتان فقد روي أنه لا قراءة فيهما ولا تسبيح ، وروي أنه يقرأ فيها أو يسبح ، والأول أظهر . وقال المحقق : وتكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر وفي الجهر لو سمع ولو همهمة ولو لم يسمع قرأ ، وقال : تسقط القراءة عن المأموم وعليه اتفاق العلماء . ونقل عن الشيخين أنهما قالا : لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الإمام ولو همهمة . كذا في المعتبر وقال في الشرائع نحوه . وقال ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد : ولا يقرأ المأموم في صلاة جهر بل يصغي لها فإن لم يسمع وسمع كالهمهمة أجزأه وجاز أن يقرأ ، وإن كان في صلاة إخفات سبح مع نفسه وحمد الله . وندب إلى قراءة الحمد في ما لا يجهر فيه .