وقال سلار في قسم المندوب : ولا يقرأ المأموم خلف الإمام ، وروي أن
ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الإمام واجب فإن ثبت وإلا ثبت الأول .
وقال ابن زهرة : ويلزم المؤتم أن يقتدي بالإمام عزما وفعلا فلا يقرأ في
الأولتين من كل صلاة ولا في الغداة إلا أن تكون صلاة جهر وهو لا يسمع قراءة
الإمام ، وأما الآخرتان وثالثة المغرب فحكمه فيها حكم المنفرد .
قال في الذكرى : وهذه العبارة وعبارة أبي الصلاح تعطي وجوب القراءة أو
التسبيح على المؤتم في الأخيرتين وكأنهما أخذاه من كلام المرتضى .
وقال ابن إدريس : اختلفت الرواية في القراءة خلف الإمام الموثوق به ،
فروي أنه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع الركعات والصلوات سواء كانت
جهرية أو إخفاتية في أظهر الروايات ، والذي تقتضيه أصول المذهب أن الإمام
ضامن للقراءة بلا خلاف ، وروي أنه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع
الصلوات الجهرية والاخفاتية إلا أن تكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة
الإمام فيقرأ لنفسه ، وروي أنه ينصت في ما جهر فيه الإمام بالقراءة ولا يقرأ
هو شيئا ويلزمه القراءة في ما خافت فيه ، وروي أنه بالخيار في ما خافت فيه الإمام
فأما الركعتان الأخيرتان فقد روي أنه لا قراءة فيهما ولا تسبيح ، وروي أنه يقرأ
فيها أو يسبح ، والأول أظهر .
وقال المحقق : وتكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر وفي
الجهر لو سمع ولو همهمة ولو لم يسمع قرأ ، وقال : تسقط القراءة عن المأموم
وعليه اتفاق العلماء . ونقل عن الشيخين أنهما قالا : لا يجوز أن يقرأ المأموم في
الجهرية إذا سمع قراءة الإمام ولو همهمة . كذا في المعتبر وقال في الشرائع نحوه .
وقال ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد : ولا يقرأ المأموم في صلاة جهر
بل يصغي لها فإن لم يسمع وسمع كالهمهمة أجزأه وجاز أن يقرأ ، وإن كان في صلاة
إخفات سبح مع نفسه وحمد الله . وندب إلى قراءة الحمد في ما لا يجهر فيه .
الحدائق الناضرة — صفحة 125
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٢٥