منازل : رجل شهدها بانصات وسكون قبل الإمام وذلك كفارة لذنوبه من الجمعة
إلى الجمعة الثانية وزيادة ثلاثة أيام لقوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها ) ( 1 ) ورجل شهدها بلغط وملق وقلق فذلك حظه ، ورجل شهدها والإمام
يخطب فقام يصلي فقد أخطأ السنة وذلك ممن سأل الله عز وجل إن شاء أعطاه
وإن شاء حرمه " .
وروى الصدوق في المجالس بسنده في مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ( أنه نهى عن
الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب ومن فعل ذلك فقد لغى فلا جمعة له ) .
وروى في كتاب قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن
جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) ( أن عليا ( عليه السلام ) كان يكره رد السلام
والإمام يخطب ) .
وفيه بهذا الاسناد عن علي ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( يكره الكلام يوم الجمعة والإمام
يخطب وفي الفطر والأضحى والاستسقاء ) .
قال شيخنا المجلسي في كتاب البحار بعد نقل هذين الخبرين : بيان - كراهة
رد السلام لعله محمول على التقية إذ لا يكون حكمها أشد من الصلاة . ويمكن حمله
على ما إذا رد غيره ، قال العلامة في النهاية : ويجوز رد السلام بل يجب لأنه كذلك
في الصلاة ففي الخطبة أولى . وكذا يجوز تسميت العاطس ، وهل يستحب ؟ يحتمل
ذلك لعموم الأمر به ، والعدم لأن الانصات أهم وأنه واجب على الأقرب انتهى .
والكراهة الواردة في الكلام غير صريحة في الكراهة المصطلحة لما عرفته مرارا .
وظاهره شمول الحكم لمن لم يسمع الخطبة أيضا . قال العلامة في النهاية : وهل
يجب الانصات على من لم يسمع الخطبة ؟ الأولى المنع لأن غايته الاستماع فله أن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 161 .
( 2 ) ص 255 ورواه في الفقيه أيضا في المناهي ، راجع الوسائل الباب 14 من صلاة
الجمعة
( 3 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجمعة .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجمعة .