الصلاة في شهر رمضان من كتاب الصوم بعد ذكره الأخبار الآتية الدالة على عدم
الزيادة في شهر رمضان - ما لفظه : وممن روى الزيادة في التطوع في شهر رمضان
زرعة عن سماعة وهما واقفيان ، قال سألته . . وساق الحديث الدال على ذلك ( 1 )
ثم قال قال مصنف هذا الكتاب ( رحمة الله ) إنما أوردت هذا الخبر في هذا الباب
مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي هذا كيف يروي ومن رواه وليعلم
من اعتقادي فيه أنى لا أرى بأسا باستعماله . انتهى والظاهر أن مرجعه إلى
ما ذكروه من عدم تأكد الاستحباب .
وأما قوله في المدارك - إنه لا خلاف في جواز الفعل وإنما الكلام في التوظيف -
فلا يخلو من الاشكال الظاهر ، وذلك لأن الجواز هنا لا معنى له فإنها عبادة فإن
ثبت شرعيتها وتوظيفها ترتب عليه الاستحباب وإلا كانت محرمة وغير مشروعة ،
ألا ترى أن صلاة الضحى لما لم تثبت شرعيتها صرحت الأخبار ببدعيتها وتحريمها ( 2 )
وليست من الأمور المباحة التي تتصف بالجواز .
ثم إن مما يدل على عدم توظيف هذه النافلة ما رواه الصدوق عن عبد الله بن
سنان بسندين صحيحين ورواه الشيخ عنه أيضا بسند صحيح ( 3 ) ( أنه سأل
أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في شهر رمضان فقال ثلاث عشرة ركعة منها الوتر
وركعتان قبل صلاة الفجر ، كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ولو كان فضلا لكان
رسول الله صلى الله عليه وآله أعمل به وأحق ) .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي والشيخ عنه أيضا في الصحيح ( 4 )
بتفاوت ما في المتن قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في شهر رمضان
فقال ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الصبح قبل الفجر ، كذلك كان رسول الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان .
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أعداد الفرائض ونوافلها
( 3 ) الوسائل الباب 9 من نافلة شهر رمضان .
( 4 ) الوسائل الباب 9 من نافلة شهر رمضان .