صلى الله عليه وآله يصلي وأنا كذلك أصلي ولو كان خيرا لم يتركه رسول الله صلى الله عليه وآله .
وما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم ( 1 ) باسناد لا يبعد الحاقه بالموثقات قال :
( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى العشاء الآخرة آوى
إلى فراشه لا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل لا في شهر رمضان ولا في غيره ) .
ونقل المحقق في المعتبر ( 2 ) الاحتجاج للنافين بما رواه الأصحاب عن محمد
ابن مسلم قال : ( سمعت إبراهيم بن هشام ( 3 ) يقول هذا شهر رمضان فرض الله
صيامه وسن رسول الله صلى الله عليه وآله قيامه . فذكرت ذلك لأبي جعفر ( ع ) فقال كذب ابن
هشام كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتان قبل
الفجر في شهر رمضان وغيره ) .
وأما الأخبار الدالة على استحباب هذه الصلاة فهي كثيرة جدا تفصيلا
واجمالا .
ومن الثاني ما رواه الشيخ في الموثق - وعده في المنتهى في الصحيح - عن
أبي بصير ( 4 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) أيزيد الرجل الصلاة في رمضان ؟ قال نعم
إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد زاد في رمضان في الصلاة ) .
ونحوها صحيحة البقباق وعبيد بن زرارة عنه ( ع ) ( 5 ) قال : ( كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يزيد في صلاته في شهر رمضان : إذا صلى العتمة صلى بعدها فيقوم الناس خلفه
فيدخل ويدعهم ثم يخرج أيضا فيجيئون ويقومون خلفه فيدخل ويدعهم ( مرارا )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من نافلة شهر رمضان .
( 2 ) ص 225 .
( 3 ) لم يذكره الذهبي في ميزان الاعتدال وابن حجر في تهذيب التهذيب والبخاري
في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل . نعم في لسان الميزان ج 1
ص 122 وميزان الاعتدال ج 1 ص 34 إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني مات
سنة 238 . فلا ينطبق على المذكور في هذه الرواية .
( 4 ) الوسائل الباب 2 من نافلة شهر رمضان .
( 5 ) الوسائل الباب 2 من نافلة شهر رمضان .