تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الأخبار العامة في قنوت سائر الصلوات ( 1 ) . والمستفاد من الخبر السابع عشر أن قنوت الركعتين الأولتين قبل الركوع وقنوت الركعتين الأخيرتين بعد الركوع ، ولم أقف على من تنبه له من الأصحاب ، ولعله من حيث عدم رواية الخبر في كتب الحديث الأربعة التي مدار استدلالهم عليها ورجوعهم إليها . وبالجملة فإن الأظهر هو ما دلت عليه الأخبار العامة وخصوص الخبر التاسع عشر ، وهذا الخبر مرجوع إلى قائله ( ع ) .
السابع - قد اشتملت جملة من الأخبار المتقدمة على أحكام عديدة لذوي الأعذار في هذه الصلاة : أحدها - ما اشتمل عليه الخبر الثالث عشر والرابع عشر من جواز الصلاة مجردة عن التسبيح إذا أعجلت به حاجة ثم يقضي التسبيح وهو ذاهب . وثانيها - ما اشتمل عليه الخبر الثاني عشر من أنه لو صلى منها ركعتين ثم أعجلته الحاجة أو أحدث حدثا فإنه يبني على ما صلى أولا بعد زوال العارض ويتم بالركعتين الباقيتين ، والأحوط أن يفرق فيها إلا لعذر وقوفا على ظاهر الخبر وإن كان الظاهر الجواز مطلقا . وثالثها - ما دل عليه الخبر السادس عشر من أنه إذا سها عن التسبيحات في بعض أحوال هذه الصلاة قضاها في الحال التي يذكرها فيها ، فإن كان يفوته سهوا في حال القيام ثم يذكره في حال الركوع أو سجود فإنه يقضي ما فاته كلا أو بعضا في تلك الحال .
الثامن - قد تكرر في الأخبار المتقدمة أن وقتها أي وقت شاء من ليل أو نهار وأنها جائزة سفرا وحضرا ، إلا أن الخبر السابع عشر قد صرح بأن أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، ويحتمل أن يكون بعده في الفضل جعلها من نوافل الليل كما يشعر به الخبر التاسع عشر من مداومة الرضا ( ع ) على جعلها منها كما ينبئ عنه لفظ ( كان ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من القنوت .