تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
عليه ولو فعل وجعلها قضاء للنوافل أجزأه . وأنت خبير بأن جملة من الأخبار المتقدمة ظاهرة في الدلالة على القول المشهور كالخبر الخامس والسابع والعاشر والثامن عشر والتاسع عشر ، وقد تضمن الخبر العاشر جواز جعلها قضاء للنوافل وهو الذي رخصه ابن الجنيد ، وحينئذ فلا وجه لمنع ابن الجنيد من احتسابها من النوافل أداء . وحمله على الغفلة عن هذه الأخبار وعدم اطلاعه عليها بعيد ، وعلى الاطلاع عليها والقول بخلافها أبعد . وقال في الذكرى : ويظهر من بعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) جواز جعلها من الفرائض أيضا إذ ليس فيه تغيير فاحش . أقول : ربما أشعر نقله ( قدس سره ) للقول المذكور وعدم تعرضه لرده اختياره القول بجوازه ، وإليه يميل كلام بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين ، وهو محل اشكال وأي تغيير أفحش مما عليه هذه الصلاة بالنسبة إلى غيرها من الصلوات الخالية من هذه الأذكار . وبالجملة فإن العبادات توقيفية فإذا كان المرسوم عن صاحب الشرع هو ايقاع الفريضة على النحو الذي وردت عنه صلى الله عليه وآله فتغييرها إلى كيفية أخرى - ولو بزيادة أذكار وأدعية وتسبيحات خارجة من الموظف فيها سيما مع كثرته وتفاحشه كما في هذه الصلاة - يتوقف على الدليل . ويعضد ما قلناه عدم حصول يقين البراءة إلا بما ذكرناه . ويعضده أيضا المقابلة بالنوافل الحاضرة فإن قوله في الخبر المذكور ( وإن شئت جعلتها من نوافلك ) أي الحاضرة المؤداة فيكون قوله وإن شئت جعلتها من قضاء صلاة يعني قضاء النوافل وحاصله التخيير بين جعلها من النوافل المؤداة والمقضية . والله العالم .
السادس - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن فيها قنوتين في الثانية من الركعتين الأولتين والثانية من الركعتين الأخيرتين وأنه بعد القراءة وقبل الركوع فيهما ، ويدل على ذلك صريحا الخبر التاسع عشر مضافا إلى