الباقيتين كما تقدم ، قال وإن شئت صلها كلها بالتوحيد . وقال الصدوق في المقنع
بالتوحيد في الجميع وعن ابن أبي عقيل في الأولى الزلزلة وفي الثانية النصر وفي الثالثة
والعاديات وفي الرابعة قل هو الله أحد .
أقول : والذي يدل على المشهور من الأخبار المتقدمة الخبر الرابع وما سيأتي
إن شاء الله تعالى في خبر المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) ( 1 ) في نوافل شهر رمضان
وفيه ( تقرأ في صلاة جعفر في الركعة الأولى الحمد وإذا زلزلت وفي الثانية الحمد والعاديات
وفي الثالثة الحمد وإذا جاء نصر الله وفي الرابعة الحمد وقل هو الله أحد . . . الحديث )
والذي يدل على ما ذهب إليه الشيخ علي بن الحسين بن بابويه الخبر الثامن عشر
كما هي قاعدته المطردة ومنه أخذ عبارته في هذا الموضع غيره .
وأما القولان الباقيان فلم نقف لهما على مستند والذي وردت به الأخبار هو
ما عرفت من القول المشهور وقول علي بن بابويه .
وفي الخبر الثالث : يقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون
ونحوه في الخبر السادس ، والظاهر أنه على جهة التخيير بين هاتين السورتين أو قراءة
إحداهما في موضع والأخرى في آخر .
وفي الخبر الثامن أنه يقرأ فيها إذا زلزلت الأرض وإذا جاء نصر الله وإنا أنزلناه
وقل هو الله أحد ، والظاهر أن المراد الترتيب في هذه السور وإن كان العطف
بالواو لا يدل عليه إلا أنه كثير الوقوع في الأخبار . والعمل بكل ما روي حسن
إن شاء الله تعالى .
الثالث - قال في الذكرى : وهي بتسليمتين على الأظهر ويظهر من الصدوق
في المقنع أنه يرى أنها بتسليمة واحدة وهو نادر . انتهى . وتبعه في هذه المقالة جملة
ممن تأخر عنه .
أقول : صورة عبارة المقنع على ما نقله في البحار هكذا : تبدأ فتكبر ثم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان .