تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
تشير أيضا صحيحة الحلبي أو حسنته ( 1 ) وقوله فيها : ( ثم قام علي ( ع ) على الباب فصلى عليه ثم أمر الناس . . . إلى آخره ) فإن ظاهر صحيح أبي مريم الأول ( 2 ) وقوله فيه ( فإذا دخل قوم داروا به وصلوا ودعوا له أنهم يحيطون به من جميع الجهات ويدعون له وهكذا من يدخل بعدهم . وكذا قوله في حديثه الثاني ( ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله - يعني بعد ما صلى عليه أمير المؤمنين ( ع ) كما دل عليه خبر الاحتجاج - ثم وقف أمير المؤمنين ( ع ) في وسطهم فقال . . . الحديث ) فإنه ظاهر في أن الصلاة كانت بهذه الكيفية كما يدل عليه قوله ( فيقول القوم كما يقول ) وإليه يشير قوله في حديث جابر ( إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في حال صحته أن هذه الآية نزلت عليه في الصلاة عليه بعد الموت ) ولا ريب أن الصلاة في الآية إنما هي بمعنى الدعاء . ولم أقف على من تنبه لهذا الاحتمال الذي ذكرناه إلا الفاضل محمد تقي المجلسي في حواشي التهذيب حيث على كتب على حديث أبي مريم الأنصاري الأول منهما ما صورته : يمكن أن يكون المراد طافوا به احتراما له صلى الله عليه وآله ثم صلوا عليه بعد أو أنهم جعلوه قبلة وتوجهوا إليه من كل جانب عند الصلاة عليه . ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة هنا الدعاء وكان صلاة الناس عليه هكذا وإنما صلى عليه الصلاة المخصوصة أمير المؤمنين ( ع ) وخواصه كما دل عليه خبر أورده في كتاب الإحتجاج ( 3 ) . انتهى . أقول : وما احتمله ( قدس سره ) غير بعيد للتقريب الذي قدمناه في جملة من أخبار الصلاة عليه ( صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين ) وعلى هذا يسقط الاستدلال بهذه الأخبار على جواز التكرار . ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة . ( 2 ) ص 450 . ( 3 ) 451 .