تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قال في المنتهى : وهي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية وعليه علماؤنا أجمع وبه قال زيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان ، وقال الشافعي يكبر أربعا وبه قال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومالك وداود وأبو ثور ، وقال محمد بن سيرين وأبو السقيا جابر بن زيد يكبر ثلاثا ، ورواه الجمهور عن ابن عباس ، وقال عبد الله بن مسعود يكبر ما كبر الإمام أربعا وخمسا وسبعا وتسعا ، وعن أحمد روايات إحداها يكبر أربعا والأخرى يتابع الإمام إلى خمس والأخرى يتابعه إلى سبع ( 1 ) وبذلك يظهر أنه لم يوافق الإمامية في هذه المسألة إلا زيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان من الصحابة وأما علماؤهم فكما عرفت من الاختلاف . وبالجملة فإن كلمة الأصحاب قديما وحديثا متفقة على الخمس في المؤمن وقد عضدها الأخبار المستفيضة المتقدم كثير منها في الموضع المشار إليه وأقوال العامة كما ترى ، وحينئذ فلا وجه لما دل على خلاف ما قلناه إلا التقية . ثم لا يخفى أن خبر عقبة المذكور وإن لم يصرح فيه باسم سهل بن حنيف المذكور لكنه هو المراد قطعا من الخبر المذكور بقرينة الأخبار الأخر . ومنها - ما رواه في الكافي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) ( 2 ) قال ( كبر رسول الله صلى الله عليه وآله على حمزة سبعين تكبيرة ، وكبر علي ( ع ) عندكم على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة ، قال كبر خمسا خمسا كلما أدركه الناس قالوا يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات ) . وعن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ( 3 ) قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على حمزة سبعين صلاة ) . ومنها - قول أمير المؤمنين ( ع ) على ما نقله في كتاب نهج البلاغة ( 4 ) ( أن قوما استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين ولكل فضل حتى إذا استشهد شهيدنا قيل
هامش
( 1 ) عمدة القارئ ج 4 ص 26 و 129 ونيل الأوطار ج 4 ص 51 وشرح المهذب ج 5 ص 231 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة ( 3 ) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة ( 4 ) ج 3 ص 35 .