قال في المنتهى : وهي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية وعليه علماؤنا أجمع
وبه قال زيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان ، وقال الشافعي يكبر أربعا وبه قال
الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومالك وداود وأبو ثور ، وقال محمد بن سيرين
وأبو السقيا جابر بن زيد يكبر ثلاثا ، ورواه الجمهور عن ابن عباس ، وقال عبد الله بن
مسعود يكبر ما كبر الإمام أربعا وخمسا وسبعا وتسعا ، وعن أحمد روايات
إحداها يكبر أربعا والأخرى يتابع الإمام إلى خمس والأخرى يتابعه إلى سبع ( 1 )
وبذلك يظهر أنه لم يوافق الإمامية في هذه المسألة إلا زيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان
من الصحابة وأما علماؤهم فكما عرفت من الاختلاف .
وبالجملة فإن كلمة الأصحاب قديما وحديثا متفقة على الخمس في المؤمن وقد
عضدها الأخبار المستفيضة المتقدم كثير منها في الموضع المشار إليه وأقوال العامة
كما ترى ، وحينئذ فلا وجه لما دل على خلاف ما قلناه إلا التقية .
ثم لا يخفى أن خبر عقبة المذكور وإن لم يصرح فيه باسم سهل بن حنيف
المذكور لكنه هو المراد قطعا من الخبر المذكور بقرينة الأخبار الأخر .
ومنها - ما رواه في الكافي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) ( 2 ) قال ( كبر
رسول الله صلى الله عليه وآله على حمزة سبعين تكبيرة ، وكبر علي ( ع ) عندكم على سهل بن حنيف
خمسا وعشرين تكبيرة ، قال كبر خمسا خمسا كلما أدركه الناس قالوا يا أمير المؤمنين لم
ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات ) .
وعن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ( 3 ) قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على
حمزة سبعين صلاة ) .
ومنها - قول أمير المؤمنين ( ع ) على ما نقله في كتاب نهج البلاغة ( 4 ) ( أن
قوما استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين ولكل فضل حتى إذا استشهد شهيدنا قيل
هامش
( 1 ) عمدة القارئ ج 4 ص 26 و 129 ونيل الأوطار ج 4 ص 51 وشرح المهذب
ج 5 ص 231
( 2 ) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة
( 3 ) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة
( 4 ) ج 3 ص 35 .