تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
استنادا إلى الجمع بين ما رواه الشيخ عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي ( 1 ) قال : ( كنت في المسجد وقد جيئ بجنازة فأردت أن أصلي عليها فجاء أبو الحسن الأول ( ع ) فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني حتى أخرجني من المسجد ثم قال يا أبا بكر إن الجنائز لا يصلى عليها في المسجد ) . وبين ما رواه في الصحيح عن الفضل بن عبد الملك ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) هل يصلى على الميت في المسجد ؟ قال نعم ) ورواه في الفقيه أيضا عن الفضل في الصحيح ( 3 ) . وما رواه عن الفضل بن عبد الملك أيضا ( 4 ) قال : ( سألته عن الميت هل يصلى عليه في المسجد ؟ قال نعم وما رواه أيضا عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) مثله ( 5 ) . وأما استثناء مسجد مكة فقد ذكره الشيخ في الخلاف واحتج عليه باجماع الفرقة عقيب ذكر الكراهة والاستثناء . وعلله العلامة في المنتهى بأن مكة كلها مسجد فلو كرهت الصلاة في بعض مساجدها لزم التعميم فيها أجمع وهو خلاف الاجماع . وتبعه الشهيد في ذلك . وأورد عليه بأن مسجدية ما خرج عن المسجد الحرام منها ليس على حد المساجد لجواز تلويثه بالنجاسة واللبث فيه للجنب ونحو ذلك بخلاف المسجد . والله العالم . المطلب الرابع - في الأحكام ، وقد تقدم جملة منها في ما قدمناه من الأبحاث المتقدمة وبقي الكلام هنا في مسائل :
الأولى - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في تكرار الصلاة على الميت فالمشهور الكراهة ، وقال ابن أبي عقيل لا بأس بالصلاة على من صلى عليه مرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة . ( 2 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة . ( 3 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة . ( 4 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة . ( 5 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة .