استنادا إلى الجمع بين ما رواه الشيخ عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي ( 1 )
قال : ( كنت في المسجد وقد جيئ بجنازة فأردت أن أصلي عليها فجاء أبو الحسن
الأول ( ع ) فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني حتى أخرجني من المسجد ثم قال
يا أبا بكر إن الجنائز لا يصلى عليها في المسجد ) .
وبين ما رواه في الصحيح عن الفضل بن عبد الملك ( 2 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) هل يصلى على الميت في المسجد ؟ قال نعم ) ورواه في الفقيه أيضا
عن الفضل في الصحيح ( 3 ) .
وما رواه عن الفضل بن عبد الملك أيضا ( 4 ) قال : ( سألته عن الميت هل
يصلى عليه في المسجد ؟ قال نعم وما رواه أيضا عن محمد بن مسلم عن أحدهما
( عليهما السلام ) مثله ( 5 ) .
وأما استثناء مسجد مكة فقد ذكره الشيخ في الخلاف واحتج عليه باجماع
الفرقة عقيب ذكر الكراهة والاستثناء .
وعلله العلامة في المنتهى بأن مكة كلها مسجد فلو كرهت الصلاة في بعض
مساجدها لزم التعميم فيها أجمع وهو خلاف الاجماع . وتبعه الشهيد في ذلك .
وأورد عليه بأن مسجدية ما خرج عن المسجد الحرام منها ليس على حد
المساجد لجواز تلويثه بالنجاسة واللبث فيه للجنب ونحو ذلك بخلاف المسجد .
والله العالم .
المطلب الرابع - في الأحكام ، وقد تقدم جملة منها في ما قدمناه من الأبحاث
المتقدمة وبقي الكلام هنا في مسائل :
الأولى - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في تكرار الصلاة على الميت
فالمشهور الكراهة ، وقال ابن أبي عقيل لا بأس بالصلاة على من صلى عليه مرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة .
( 2 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة .
( 3 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة .
( 4 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة .
( 5 ) الوسائل الباب 30 من صلاة الجنازة .