تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ابن همام ( 1 ) نقل صلاة الرسول صلى الله عليه وآله على المنافق بتوزيع الأذكار الثلاثة خاصة من غير ذكر دعاء للمنافق أو عليه ، وقد تقدم الكلام في ذلك . وظاهر كلام الأصحاب الاتفاق على ما قدمنا ذكره في صدر المسألة من أن الأدعية المختصة بهذه الأصناف محلها بعد التكبيرة الرابعة ، وفي فهمه من الأخبار كما عرفت اشكال إلا ما ربما يظهر من عبارة كتاب الفقه الرضوي الآتية في المقام إن شاء الله تعالى .
وأما بالنسبة إلى الطفل فهو ما رواه الشيخ عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( 2 ) ( في الصلاة على الطفل أنه كان يقول : اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا ) أقول ( الفرط ) بفتح الراء هو من يتقدم القوم ليصلح لهم ما يحتاجون إليه مما يتعلق بالمراد ، قال النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) ( أنا فرطكم على الحوض ) قال ابن الأثير : أي متقدمكم إليه يقال فرط يفرط فهو فارط وفرط إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهئ لهم الدلاء والأرشية ، ومنه الدعاء للطفل الميت ( اللهم اجعله لنا فرطا ) أي أجرا يتقدمنا . انتهى . ومن ذلك ما سيأتي في عبارة الفقه أيضا إن شاء الله تعالى .
وأما بالنسبة إلى المخالف فمنها ما تقدم في الموضع الرابع من حديث عامر بن السمط وصحيحة الحلبي وصحيحة محمد بن مسلم أو حسنته ( 4 ) . ومنها - ما في كتاب الفقه الرضوي حيث قال ( ع ) في الموضع الأول ( 5 ) من المواضع الثلاثة التي قدمنا نقلها عنه في الموضع الثالث بعد ذكر الصلاة على المؤمن بالتكبيرات الخمس والأدعية بينها موزعة ( وإذا كان الميت مخالفا فقل في تكبيرك الرابعة اللهم اخز عبدك . . . إلى آخر ما تقدم في الموضع المذكور ، إلى أن قال : واعلم أن
هامش
( 1 ) ص 402 و 403 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من صلاة الجنازة ( 3 ) كنز العمال ج 7 ص 221 كتاب القيامة باب الحوض ( 4 ) ص 414 . ( 5 ) ص 415 .