وقهم عذاب الجحيم . . . إلى آخر الآيتين ) ( 1 ) والمراد بالذي لا يعرف يعني مذهبه
كما سيأتي التصريح به في الخبر الآتي . والآية الثانية هكذا : ( ربنا وأدخلهم
جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت
العزيز الحكيم ) .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر
( ع ) ( 2 ) أنه قال : ( الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف مذهبه : يصلي على
النبي صلى الله عليه وآله ويدعو للمؤمنين وللمؤمنات ويقول : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا
سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) .
وما رواه في الكافي في الصحيح عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار عن
أبي جعفر ( ع ) ( 3 ) قال : ( إذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدعاء وإن
كان واقفا مستضعفا فكبر وقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم
عذاب الجحيم ) .
والظاهر أن المراد بقوله ( واقفا ) أي متحيرا في دينه ، وهو يرجع إلى
المستضعف بالمعنى الذي قدمنا دلالة الآية عليه وتفسيرها به . وأما الحمل على الوقف
على أحد الأئمة ( عليهم السلام ) فبعيد ، وأبعد منه ما وقع من تبديل لفظ ( واقفا )
ب ( منافقا ) كما وقع في كلام بعض أصحابنا .
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن وفي الفقيه في الصحيح عن الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) ( 4 ) قال : ( إن كان مستضعفا فقل : اللهم اغفر للذين تابوا
واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل : اللهم إن
كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإن كان المستضعف منك
بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية ) .
هامش
( 1 ) سورة المؤمن الآية 7 و 8 . والآية الأولى : ( ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما
فاغفر للذين . . . )
( 2 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الجنازة .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الجنازة .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الجنازة .