وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) بعد ذكر الصلاة : ولا تبرح من مكانك حتى
ترى الجنازة على أيدي الرجال .
ومنها - استحباب الدعاء له عقيب الرابعة إن كان مؤمنا وعليه إن كان مخالفا
وبدعاء المستضعف إن كان كذلك وبدعاء المجهول إن كان مجهولا وبدعاء الأطفال
إن كان طفلا .
وفسر ابن إدريس المستضعف بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا
يبغض أهل الحق على اعتقادهم . وعرفه في الذكرى بأنه الذي لا يعرف الحق ولا
يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه . وحكى عن المفيد في الغرية أنه عرفه بأنه الذي
يعرف بالولاء ويتوقف عن البراء . وهذه التعريفات متقاربة في المعنى .
والمفهوم من الأخبار أن المستضعف هو من لا يعرف الولاية ولم ينكر ،
ففي الخبر ( 2 ) ( قلت هل يسلم الناس حتى يعرفوا ذلك ؟ قال لا إلا المستضعفين
من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ( 3 ) قلت
من هو ؟ قال أرأيتم خدمكم ونساءكم ممن لا يعرف . . . الحديث ) وقد ورد في تفسير
الآية المذكورة ( 4 ) : لا يستطيعون حيلة إلى الكفر فيكفرون ولا يهتدون سبيلا
إلى الايمان فيؤمنوا . وأما المجهول فالمراد به من جهل دينه ومذهبه .
وأما الأخبار الدالة على ما ذكرنا من هذه الأحكام فأما بالنسبة إلى المستضعف
والمجهول فما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما
السلام ) ( 5 ) قال : ( الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف : الصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله والدعاء للمؤمنين والمؤمنات يقول : ربنا اغفر للذين تابوا وا تبعوا سبيلك
هامش
( 1 ) ص 19 .
( 2 ) تفسير البرهان ج 1 ص 406 الطبع الثاني نقلا بالمعنى
( 3 ) سورة النساء الآية 100 . وكلمة ( الذين ) ليست في الآية .
( 4 ) تفسير البرهان ج 1 ص 406 الطبع الثاني نقلا بالمعنى
( 5 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الجنازة