تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) بعد ذكر الصلاة : ولا تبرح من مكانك حتى ترى الجنازة على أيدي الرجال .
ومنها - استحباب الدعاء له عقيب الرابعة إن كان مؤمنا وعليه إن كان مخالفا وبدعاء المستضعف إن كان كذلك وبدعاء المجهول إن كان مجهولا وبدعاء الأطفال إن كان طفلا . وفسر ابن إدريس المستضعف بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم . وعرفه في الذكرى بأنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه . وحكى عن المفيد في الغرية أنه عرفه بأنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراء . وهذه التعريفات متقاربة في المعنى . والمفهوم من الأخبار أن المستضعف هو من لا يعرف الولاية ولم ينكر ، ففي الخبر ( 2 ) ( قلت هل يسلم الناس حتى يعرفوا ذلك ؟ قال لا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ( 3 ) قلت من هو ؟ قال أرأيتم خدمكم ونساءكم ممن لا يعرف . . . الحديث ) وقد ورد في تفسير الآية المذكورة ( 4 ) : لا يستطيعون حيلة إلى الكفر فيكفرون ولا يهتدون سبيلا إلى الايمان فيؤمنوا . وأما المجهول فالمراد به من جهل دينه ومذهبه . وأما الأخبار الدالة على ما ذكرنا من هذه الأحكام فأما بالنسبة إلى المستضعف والمجهول فما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 5 ) قال : ( الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف : الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والدعاء للمؤمنين والمؤمنات يقول : ربنا اغفر للذين تابوا وا تبعوا سبيلك
هامش
( 1 ) ص 19 . ( 2 ) تفسير البرهان ج 1 ص 406 الطبع الثاني نقلا بالمعنى ( 3 ) سورة النساء الآية 100 . وكلمة ( الذين ) ليست في الآية . ( 4 ) تفسير البرهان ج 1 ص 406 الطبع الثاني نقلا بالمعنى ( 5 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الجنازة