تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
يونس بن يعقوب ( 1 ) ( في الصلاة على الجنازة من غير وضوء ؟ قال نعم إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح كما تكبر وتسبح في بيتك ) وما في صحيحة الحلبي الواردة في جواز الصلاة حين تغيب الشمس وحين تطلع ( 2 ) قال ( إنما هو استغفار ) .
ومنها - وجوب الاستقبال بالميت بأن يوضع رأسه عن يمين المصلي مستلقيا ورجلاه إلى يسار المصلي ، قال ابن حمزة بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة وعللوه بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة ( عليهم السلام ) وعدم يقين الخروج من العهدة بدونه . والأظهر الاستدلال عليه بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) ( أنه سئل عن ميت صلى عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه قال : يسوى وتعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن فإن دفن فقد مضت الصلاة ولا يصلى عليه وهو مدفون ) . والحكم المذكور مما لا خلاف فيه بينهم ، لكن ينبغي أن يعلم أن ذلك إنما يعتبر بالنسبة إلى غير المأموم ولا بد أيضا من تقييده بصورة الامكان ، فلو تعذر كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله سقط كما تقدم ( 4 ) في صلاة الصادق ( ع ) على عمه زيد مصلوبا .
ومنها - أنهم صرحوا بأنه لا يجوز الصلاة عليه إلا بعد تغسيله وتكفينه إلا أن يتعذر الكفن فإنه يجعل في قبره وتستر عورته ويصلى عليه . والحكم الأول مما ظاهرهم الاتفاق عليه ، قال المدارك : هذا قول العلماء كافة لأن النبي صلى الله عليه وآله هكذا فعل وهكذا الصحابة والتابعون فيكون الاتيان بخلافه تشريعا محرما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من صلاة الجنازة ( 2 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجنازة . ( 3 ) الوسائل الباب 19 من صلاة الجنازة ( 4 ) في حديث أبي هاشم ص 422 .
الحدائق الناضرة — صفحة 425 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني