يونس بن يعقوب ( 1 ) ( في الصلاة على الجنازة من غير وضوء ؟ قال نعم إنما هو
تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح كما تكبر وتسبح في بيتك ) وما في صحيحة الحلبي الواردة
في جواز الصلاة حين تغيب الشمس وحين تطلع ( 2 ) قال ( إنما هو استغفار ) .
ومنها - وجوب الاستقبال بالميت بأن يوضع رأسه عن يمين المصلي مستلقيا
ورجلاه إلى يسار المصلي ، قال ابن حمزة بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة
وعللوه بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة ( عليهم السلام ) وعدم يقين الخروج من
العهدة بدونه .
والأظهر الاستدلال عليه بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن أبي عبد الله
( ع ) ( 3 ) ( أنه سئل عن ميت صلى عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه
إلى موضع رأسه قال : يسوى وتعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن فإن
دفن فقد مضت الصلاة ولا يصلى عليه وهو مدفون ) .
والحكم المذكور مما لا خلاف فيه بينهم ، لكن ينبغي أن يعلم أن ذلك إنما يعتبر
بالنسبة إلى غير المأموم ولا بد أيضا من تقييده بصورة الامكان ، فلو تعذر
كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله سقط كما تقدم ( 4 ) في صلاة الصادق ( ع ) على عمه
زيد مصلوبا .
ومنها - أنهم صرحوا بأنه لا يجوز الصلاة عليه إلا بعد تغسيله وتكفينه إلا أن يتعذر الكفن فإنه يجعل في قبره وتستر عورته ويصلى عليه .
والحكم الأول مما ظاهرهم الاتفاق عليه ، قال المدارك : هذا قول العلماء
كافة لأن النبي صلى الله عليه وآله هكذا فعل وهكذا الصحابة والتابعون فيكون الاتيان بخلافه
تشريعا محرما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من صلاة الجنازة
( 2 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجنازة .
( 3 ) الوسائل الباب 19 من صلاة الجنازة
( 4 ) في حديث أبي هاشم ص 422 .