تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فقم على منكبه الأيسر ، وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ولا تستقبله ولا تستدبره البتة . قال أبو هاشم وقد فهمته إن شاء الله تعالى فهمته والله ) . قال في الذكرى : وهذه الرواية وإن كانت غريبة نادرة كما قال الصدوق وأكثر الأصحاب لم يذكروا مضمونها في كتبهم إلا أنه ليس لها معارض ولا راد ، وقد قال أبو الصلاح وابن زهرة يصلي على المصلوب ولا يستقبل وجهه الإمام في التوجه فكأنهما عاملان بها ، وكذا صاحب الجامع الشيخ نجيب الدين بن سعيد ، والفاضل في المختلف قال إن عمل بها فلا بأس ، وابن إدريس نقل عن بعض الأصحاب أنه إن صلى عليه وهو على خشية استقبل بوجهه وجه المصلى عليه ويكون هو مستدبر القبلة ، ثم حكم بأن الأظهر إنزاله قد بعد الثلاثة والصلاة عليه . قلت هذا النقل لم أظفر به وانزاله قد يتعذر كما قضية زيد ( ع ) . انتهى . وقال في المختلف بعد ذكر الحكم المذكور : ويحمل الصلب على من وجب عليه قودا وفي حق المحارب إذا قتل فإنه يقتل ويصلب بعد أن يؤمر بالغسل والكفن .
ومنها - القيام مع القدرة اجماعا ومع العجز يصلي بحسب الامكان ، قال في الذكرى بعد دعوى الاجماع على وجوبه : بل هو الركن الأظهر لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) والصحابة صلوا عليها قياما والتأسي واجب خصوصا في الصلاة لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ولأن الأصل بعد شغل الذمة عدم البراءة إلا بالقيام فيتعين . انتهى . والكلام فيه كما عرفت في الأول لأنه مسلم الصحة بينهم لا راد ولا مناقش فيه .
وفي الاكتفاء بصلاة العاجز مع وجود من يمكنه القيام اشكال ، من صدق الصلاة الواجبة بالنسبة إلى ذلك المصلي ، ومن نقصها ووجود من يأتي بالصلاة الكاملة . ورجح في المدارك الثاني معللا بأن الأصل عدم السقوط بغير الصلاة الكاملة
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 5 ص 53 .
الحدائق الناضرة — صفحة 423 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني