رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الله فرض الصلاة خمسا وجعل للميت من كل
صلاة تكبيرة ) .
وما رواه الشيخ عن قدامة بن زائدة ( 1 ) قال : ( سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى على ابنه إبراهيم فكبر عليه خمسا ) إلى
غير ذلك من الأخبار .
ومقتضى ذلك أنه لا يجوز الزيادة على ذلك بقصد أنها من الصلاة لأنه
تشريع محض . وهل تبطل الصلاة بالزيادة ؟ قيل لا لخروجه بالخامسة من الصلاة .
ولا يجوز النقيصة عن ذلك إلا مع إمكان التدارك .
وأما ما يدل على خلاف ذلك - مثل ما رواه الشيخ عن جابر ( 2 ) قال :
( سألت أبا جعفر ( ع ) عن التكبير على الجنازة هل فيه شئ مؤقت ؟ فقال لا
كبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحد عشر وتسعا وسبعا وخمسا وستا وأربعا ) -
فقد أجاب الشيخ عنه فقال : ما تضمن هذا الخبر من زيادة التكبير على
الخمس مرات متروك بالاجماع ، ويجوز أن يكون ( ع ) أخبر عن فعل النبي ( صلى الله
عليه وآله ) بذلك لأنه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنتين فكان يجاء بجنازة
أخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف إلى ما كان كبر زاد على
الخمس تكبيرات ، وذلك جائز على ما سنبينه في ما بعد إن شاء الله تعالى . وأما ما يتضمن
من الأربع تكبيرات فمحمول على التقية لأنه مذهب المخالفين ( 3 ) أو يكون أخبر
عن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع المخالفين والمتهمين بالاسلام لأنه ( صلى الله
عليه وآله ) كذا كان يفعل . انتهى .
وربما حمله بعض الأصحاب على الاستحباب إذا التمس أهل الميت ذلك وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 و 14 من صلاة الجنازة .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة .
( 3 ) ارجع إلى التعليقة 2 ص 404 .