تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الله فرض الصلاة خمسا وجعل للميت من كل صلاة تكبيرة ) . وما رواه الشيخ عن قدامة بن زائدة ( 1 ) قال : ( سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى على ابنه إبراهيم فكبر عليه خمسا ) إلى غير ذلك من الأخبار .
ومقتضى ذلك أنه لا يجوز الزيادة على ذلك بقصد أنها من الصلاة لأنه تشريع محض . وهل تبطل الصلاة بالزيادة ؟ قيل لا لخروجه بالخامسة من الصلاة . ولا يجوز النقيصة عن ذلك إلا مع إمكان التدارك . وأما ما يدل على خلاف ذلك - مثل ما رواه الشيخ عن جابر ( 2 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن التكبير على الجنازة هل فيه شئ مؤقت ؟ فقال لا كبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحد عشر وتسعا وسبعا وخمسا وستا وأربعا ) - فقد أجاب الشيخ عنه فقال : ما تضمن هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرات متروك بالاجماع ، ويجوز أن يكون ( ع ) أخبر عن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك لأنه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنتين فكان يجاء بجنازة أخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف إلى ما كان كبر زاد على الخمس تكبيرات ، وذلك جائز على ما سنبينه في ما بعد إن شاء الله تعالى . وأما ما يتضمن من الأربع تكبيرات فمحمول على التقية لأنه مذهب المخالفين ( 3 ) أو يكون أخبر عن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع المخالفين والمتهمين بالاسلام لأنه ( صلى الله عليه وآله ) كذا كان يفعل . انتهى . وربما حمله بعض الأصحاب على الاستحباب إذا التمس أهل الميت ذلك وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 و 14 من صلاة الجنازة . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة . ( 3 ) ارجع إلى التعليقة 2 ص 404 .