پرش به محتوای اصلی

الحدائق الناضرة — صفحه 320

پدیدآورندگان:

ص۳۲۰
بالكسوف فلم يتيسر لك الصلاة فاقض متى شئت ، وإن أنت لم تعلم بالكسوف في وقته ثم علمت بعد ذلك فلا شئ عليك ولا قضاء . ثم ذكر ( ع ) كلاما آخر أجنبيا لا تعلق له بالمسألة إلى أن قال : وإذا احترق القرص كله فاغتسل ، وإن انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك أن تصليها إذا علمت ، فإن تركتها متعمدا حتى تصبح فاغتسل وصل ، وإن لم يحترق القرص فاقضها ولا تغتسل . انتهى . وصدر كلامه ( ع ) كما ترى ظاهر في عدم القضاء مع عدم العلم ، وهو وإن كان مطلقا بالنسبة إلى الاحتراق وعدمه إلا أنه يجب حمله على عدم الاحتراق بقرينة العبارة الأخيرة ، والظاهر أن معنى العبارة الثانية هو أنه متى احترق القرص كله فعليه الغسل وأنه مع الانكساف في صورة الاحتراق وعدم العلم عليه القضاء متى علم ، وإن علم وتركها حينئذ متعمدا مع الاحتراق حتى يصبح اغتسل وصلى ، وإن تركها عندا والحال أنه لم يحترق القرص فعليه القضاء بغير غسل ، وحينئذ فقوله : ( وإن لم يحترق القرص راجع إلى الترك عمدا يعني أن الترك عمدا موجب للقضاء لكن مع الاحتراق يضم إليه الغسل ومع عدم الاحتراق لا يضم إليه . وعلى هذا فلا منافاة في العبارة لما تقدم من كلامه ( ع ) ولا دلالة فيها على ما نقلوه عن ابن بابويه ، لأن صدر العبارة التي نقلوها مبني على قوله ( ع ) قبل ذلك ( وإذا احترق القرص كله فاغتسل ) وهم لم ينقلوا عن ابن بابويه هذه الجملة المتقدمة ومن حذفها نشأ الاشكال ، ولو اعتبر انقطاع العبارة عن هذه الجملة المتقدمة كما هو ظاهر نقلهم للزم المنافاة المناقضة في كلامه ( ع ) لأن صدر هذا الكلام الذي نقلوه يدل بظاهره على وجوب القضاء مع عدم العلم احترق أم لم يحترق ، والكلام الأول الذي نقلناه يدل على عدم وجوب القضاء في صورة الجهل احترق أم لم يحترق ، والجمع بين الكلامين لا يتم إلا بما ذكرناه من ارتباط هذه الجملة بالعبارة التي نقلوها . ولا أدري أن حذف هذه الجملة وقع من الشيخ المذكور أو ممن نقل عنه حيث اقتطع هذه العبارة من كلامه بناء على ظن استقلالها وتمامها كما يتراءى في بادئ النظر