مطلقا إلا مع الاستيعاب ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل ما رواه الشيخ في الصحيح
عن علي بن جعفر ( أنه سأل أخاه موسى ( ع ) . . . الخبر ) وقد تقدم في سابق هذا
المقام ( 1 ) ثم قال بعدها : دلت الرواية على سقوط قضاء صلاة الكسوف مع الفوات
مطلقا خرج من ذلك ما إذا استوعب الاحتراق فإنه يجب القضاء بالنصوص الصحيحة
فيبقى الباقي مندرجا في الاطلاق . انتهى .
أقول : لما كان نظر السيد السند ( قدس سره ) في الاستدلال مقصورا على
صحاح الأخبار اختار هنا مذهب السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) لدلالة ظاهر صحيحة
علي بن جعفر المذكورة عليه .
ومثلها ما رواه البزنطي صاحب الرضا ( ع ) على ما نقله ابن إدريس في
مستطرفات السرائر ( 2 ) قال : ( سألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها
قضاء ؟ قال إذا فاتتك فليس عليك قضاء ) .
ويدل على هذا القول أيضا رواية الحلبي ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن صلاة الكسوف تقضى إذا فاتتنا ؟ قال ليس فيها قضاء ، وقد كان في أيدينا
أنها تقضى ) .
وما رواه في كتاب دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 4 )
أنه سئل عن الكسوف والرجل نائم ولم يدر به أو اشتغل عن الصلاة في
وقته هل عليه أن يقضيها ؟ قال لا قضاء في ذلك وإنما الصلاة في وقته فإذا انجلى
لم تكن صلاة ) .
ومما يدل على القول المشهور موثقة عمار الساباطي المذكورة ( 5 ) وما في كتاب
الفقه الرضوي ( 6 ) من قوله ( ع ) ( وإن علمت بالكسوف فلم يتيسر لك الصلاة
هامش
( 1 ) ص 319 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من صلاة الكسوف .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من صلاة الكسوف .
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب 9 من صلاة الكسوف .
( 5 ) ص 322 .
( 6 ) ص 12 .