تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ورسالة الشيخ المذكور غير موجودة الآن ، إلا أن الأقرب أن ذلك إنما وقع ممن نقل كلامه حيث إن عبارات رسالته عين عبارات الكتاب غالبا في كل مقام . وبما ذكرنا يتأكد كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في عدم الوقوف على مستند هذا القول . والله العالم . الموضع الثاني - أن ما نقل عن الشيخ المفيد ( قدس سره ) - من التفصيل مع عدم العلم بين احتراق القرص فيصلي جماعة وعدم الاحتراق فيصلي فرادى - الظاهر أنه مبني على وجوب القضاء على الجاهل ، وحينئذ فيرجع إلى مذهب ابني بابويه المنقول عنهما في الذكرى والمختلف من أنه إذا احترق القرص كله صلى في جماعة وإن احترق بعضه صلاها فرادى . واستدل لهم في المختلف برواية ابن أبي يعفور عن الصادق ( ع ) ( 1 ) قال : ( إذا انكسفت الشمس والقمر فانكسف كلها فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم وأيهما كسف بعضه فإنه يجزئ الرجل أن يصلي وحده ) وستأتي تتمة الكلام في هذه المسألة في استحباب الجماعة في هذه الفريضة . والظاهر أن الشيخ المفيد ( قدس سره ) وكلامه في القضاء إنما بنى على ما بنى عليه ابنا بابويه وإن كان كلامهما في الأداء من الرواية المذكورة أو غيرها لا من حيث خصوصية الجاهل في الصورة المذكورة ، ومرجع الجميع إلى أن صلاة الكسوف مع وجوبها أداء أو قضاء تصلى جماعة في صورة الاحتراق والاستيعاب وفرادى مع عدم ذلك .
المقام الثالث - أن يعلم الآية الموجبة للصلاة ويترك الصلاة عامدا أو ناسيا والمشهور وجوب القضاء عليه ، وقال الشيخ في النهاية والمبسوط لا يقضي الناسي ما لم يستوعب الاحتراق وهو اختيار ابن حمزة وابن البراج ، ونقل عن ظاهر المرتضى في المصباح عدم وجوب القضاء ما لم يستوعب وإن تعمد الترك ، وعن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من صلاة الكسوف .