تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( الرابعة ) - الظلمة الشديدة ذكره الشيخ وابن البراج وابن إدريس . ( الخامسة ) الحمرة الشديدة ذكرها الشيخ في الخلاف . ( السادسة ) - باقي الآيات المخوفة ذكره الشيخ والمرتضى في ظاهر كلامه ، وصرح ابن أبي عقيل بجميع الآيات وابن الجنيد على ما نقلناه عنه وابن البراج وابن إدريس وهو ظاهر المفيد ، ودليل الوجوب في جميع ما قلناه - مع فتوى المعتبرين من الأصحاب - ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم . . . ثم ساق الرواية كما سنذكره إن شاء الله تعالى ( 1 ) . أقول : ومن هذه العبارات التي نقلناها يظهر أن ما نقله في الشرائع من القول بالاستحباب في ما عدا الكسوفين والزلزلة - من الريح المظلمة والأخاويف السماوية أو تخصيص الوجوب بالريح المخوفة والظلمة الشديدة وأن ما عداها يستحب الصلاة فيه - إنما نشأ من حيث عدم عد هذه الأشياء في ما تجب له الصلاة كما وقع للشيخ في النهاية حيث اقتصر على عد الكسوفين والزلزلة والريح المخوفة والظلمة الشديدة ، وهو الذي أشار إليه في عبارته في الشرائع بقوله : وقيل تجب للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب . يعني زيادة على الكسوفين والزلزلة . وإليه أشار في المعتبر بقوله : واقتصر الشيخ على الرياح الشديدة . وكما وقع لأبي الصلاح من حيث الاقتصار على الكسوفين ولم يتعرض لغيرهما . وأنت خبير بأن مجرد ذكر بعض الأسباب وعدم ذكر غيرها لا يستلزم القول بالانحصار لا سيما مع التصريح الذي وقع منه في الخلاف مقرونا بدعوى الاجماع كما عرفت ، فإنا لم نجد قولا صريحا بالاستحباب ولا مصرحا بالانحصار اللازم منه ذلك بل ولا مستندا لشئ مما هنالك ، فالقول بالاستحباب في تلك المواضع بمجرد ذلك لا يخلو من مسامحة . ومما ذكرنا يظهر أن ما ذكره المحدث الكاشاني في المفاتيح - تبعا لظاهر عبارة الشرائع مما يوهم الناظر وجود القول بالاستحباب صريحا - مما لا ينبغي .
هامش
( 1 ) ص 304 .