( الرابعة ) - الظلمة الشديدة ذكره الشيخ وابن البراج وابن إدريس . ( الخامسة ) الحمرة
الشديدة ذكرها الشيخ في الخلاف . ( السادسة ) - باقي الآيات المخوفة ذكره الشيخ
والمرتضى في ظاهر كلامه ، وصرح ابن أبي عقيل بجميع الآيات وابن الجنيد على
ما نقلناه عنه وابن البراج وابن إدريس وهو ظاهر المفيد ، ودليل الوجوب في جميع
ما قلناه - مع فتوى المعتبرين من الأصحاب - ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم . . . ثم
ساق الرواية كما سنذكره إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
أقول : ومن هذه العبارات التي نقلناها يظهر أن ما نقله في الشرائع من
القول بالاستحباب في ما عدا الكسوفين والزلزلة - من الريح المظلمة والأخاويف
السماوية أو تخصيص الوجوب بالريح المخوفة والظلمة الشديدة وأن ما عداها يستحب
الصلاة فيه - إنما نشأ من حيث عدم عد هذه الأشياء في ما تجب له الصلاة كما وقع
للشيخ في النهاية حيث اقتصر على عد الكسوفين والزلزلة والريح المخوفة والظلمة
الشديدة ، وهو الذي أشار إليه في عبارته في الشرائع بقوله : وقيل تجب للريح المخوفة
والظلمة الشديدة حسب . يعني زيادة على الكسوفين والزلزلة . وإليه أشار في المعتبر
بقوله : واقتصر الشيخ على الرياح الشديدة . وكما وقع لأبي الصلاح من حيث
الاقتصار على الكسوفين ولم يتعرض لغيرهما .
وأنت خبير بأن مجرد ذكر بعض الأسباب وعدم ذكر غيرها لا يستلزم
القول بالانحصار لا سيما مع التصريح الذي وقع منه في الخلاف مقرونا بدعوى
الاجماع كما عرفت ، فإنا لم نجد قولا صريحا بالاستحباب ولا مصرحا بالانحصار اللازم
منه ذلك بل ولا مستندا لشئ مما هنالك ، فالقول بالاستحباب في تلك المواضع بمجرد
ذلك لا يخلو من مسامحة .
ومما ذكرنا يظهر أن ما ذكره المحدث الكاشاني في المفاتيح - تبعا لظاهر عبارة
الشرائع مما يوهم الناظر وجود القول بالاستحباب صريحا - مما لا ينبغي .
هامش
( 1 ) ص 304 .